1653

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Penerbit

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

دولة قطر

"الْمِصِيصَةُ" (١) بكسر الميم، وتخفيف الصاد، وشدها بعضهم.
"الْمَقَامُ" (٢) هو في المسجد الحرام، وهو الحجر الذي قام عليه إبراهيم ﷺ حين رفع بناء البيت. وقيل: هو الحجر الذي وقف عليه حين غسلت زوج إسماعيل ﵇ رأسه. وقيل: بل كان راكبًا فوضعت له حجرًا من ناحية اليمن، فوقف عليه حتى غسلت شق رأسه الأيمن، ثم صرفته له إلى الشق الآخر، /٣٢٢/ فوقف عليه حتى غسلت شق رأسه الأيسر، فرسخت قدماه فيه في حال وقوفه عليه. وقيل: هو الحجر الذي قام عليه حين أذَّن في الناس بالحج، فتطاول له (٣) الحجر وعلا على الجبال حتى أشرف على ما تحته، فلما فرغ وضعه قبله، وجاء في بعض الآثار أنه كان ياقوتة من الجنة (٤).
والمقام في اللغة موضع قدم القائم بفتح الميم، وقد قيل في قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] هو هذا. وقيل: بل هو مناسك الحج كلها. وقيل: عرفة. وقيل: مزدلفة. وقيل: الحرم كله.

(١) البخاري (٣٥٥٣) من قول الحَسَنِ بْنِ مَنْصُورٍ أَبِي عَلِيٍّ شيخ البخاري.
(٢) وردت هذِه اللفظة في أحاديث كثيرة منها ما في: "الموطأ" ١/ ٣٦٧ عن عروة بن الزبير، والبخاري (٣٩٥)، ومسلم (١٢٣٤) من حديث ابن عمر.
(٣) ساقط من (س).
(٤) رواه ابن خزيمة ٤/ ٢٢٠ (٢٧٣٤) من حديث ابن عباس مرفوعًا: "الحجر الأسود ياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة، وإنما سودته خطايا المشركين، يبعث يوم القيامة مثل أحد، يشهد لمن استلمه وقبله من أهل الدنيا". وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (٢٧٧٠). وفي الترمذي (٨٧٧) عنه مرفوعًا وقال حسن صحيح: "نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن، فسودته خطايا بني آدم". وفي النسائي ٥/ ٢٢٦: "الحجر الأسود من الجنة". وانظر "الصحيحة" (٢٦١٨).

4 / 87