1626

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Penerbit

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

دولة قطر

وَهُوَ مُوْجَعٌ فَسَمِعْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّكَ لَتُوعَكُ" كذا للكافة (١)، وعند أبي الهيثم: "فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي" بدلًا من: "سَمِعْتُهُ" وهو الصواب؛ كما جاء في غير هذا الباب بغير خلاف (٢).
وقوله: "فَتَنْطَلِقُونَ في مَسَاكِينِ المُهَاجِرِينَ، تَجْعَلُونَ بَعْضَهُمْ عَلَى رِقَابِ بَعْضٍ" (٣) قال بعضهم: لعله: في فيء (٤) مساكين. والأشبه أنه على ظاهره، وقد تقدم في حرف الميم.
وقوله: "خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً" (٥) أي: مطيبة بالمسك. وقيل: فرصةً ذاتَ مَسْك، أي: جلد، وبكسر الميم (٦) يعني: المسك المعلوم، وهي رواية الطبري في مسلم وبعض رواة البخاري، وكذلك رواها الشافعي وجماعة، ويدل على ترجيح هذه الرواية قوله في بعض الأحاديث: "فَإِنْ لَمْ تَجِدِي فَطِيبًا غَيْرَهُ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلِي فَالْمَاءُ كلافٍ".
وقولها: "إِنَّ أَبَا سفيانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ" (٧) بكسر السين ضبطه أكثر

(١) كذا قال - إن سلم من غلط النساخ - وهو مشكل؛ فالذي في اليونينية ٧/ ١٢٠ في هذا الباب: (وهو يوعك فمسسته) وفي الحاشية: (فمسسته بيدي) لأبي ذر. ولم يحك غيره. لكن قال في "الفتح" (١٠/ ١٢٦): وقوله: في هذِه الرواية (فمسسته) وقع في رواية المستملي (فسمعته) وهو تحريف، ووجهت بأن هناك حذفا، والتقدير: فسمعت أنينه. اهـ. وفي "شرح الكرماني" ٢٠/ ١٩٥: و(سمعته) أي: سمعت أنينه، وفي بعضها (مسسته)، والأول أوفق للترجمة، والثاني لسائر الروايات.
(٢) البخاري (٥٦٤٧).
(٣) مسلم (٢٩٦٢) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
(٤) ساقطة من (د، س، ش).
(٥) البخاري (٣١٥)، ومسلم (٣٣٢) من حديث عائشة.
(٦) في (س، م، ش): (السين).
(٧) البخاري (٢٤٦٠)، ومسلم (١٧١٤/ ٩) من حديث عائشة.

4 / 60