1389

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Penerbit

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

دولة قطر

الظاء مع اللام
قوله: "يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ" (١) يعني: ظل عرشه كما جاء في الحديث الآخر (٢)، وإضافته إضافة ملك، أو على حذف مضاف، أو يريد بذلك ظلًاّ من الظلال، وكلها لله، وكل ما أكنَّ فهو ظله، وظل كل شيء كِنُّهُ، وقد يكون الظل بمعنى: الكنف والستر، ويكون بمعنى: في خاصته ومن يدني منزلته ويخصه بكرامته في الموقف، وقد قيل مثل ذلك في قوله: "السُّلْطَانُ ظِلُّ اللهِ في الأَرْضِ" (٣) أي: خاصته. وقيل: ستره. وقيل: عزه.
وقد يكون: الراحة والنعيم، كما يقال: عيش ظليل، أي: طيب، ومنه في ظل شجرة الجنة: "يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّهَا خَمْسَمِائَةِ عَامٍ" (٤) أي: في ذراها وكنفها، أو راحتها ونعيمها.

(١) "الموطأ" ٢/ ٩٥٢، البخاري (٦٦٠)، مسلم (١٠٣١) من حديث أبي هريرة.
(٢) روى الترمذي (١٣٠٦)، وأحمد ٢/ ٣٥٩، والبزار في "البحر الزخار" ٢/ ٤٧٣ (٨٩٠٦)، والطبراني في "الأوسط" ١/ ٢٧٠ (٨٧٩)، والقضاعي في "مسنده" ١/ ٢٨١ (٤٥٩) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ، أَظَلَّهُ اللهُ في ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ". وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٦١٠٧). وقد وردت فيه أحاديث أخرى.
(٣) رواه البزار في "البحر الزخار" ١٢/ ١٧ (٥٣٨٣)، والشهاب في "مسنده" ١/ ٢٠١ (٣٠٤)، والبيهقي في "الشعب" ٦/ ١٥ (٧٣٦٩) من حديث ابن عمر، وضعف إسناده العراقي في "المغني" ٢/ ١٠٢٣. ورواه العقيلي في "الضعفاء الكبير" ٣/ ٣٥٣ (١٣٨٧)، والبيهقي ٨/ ١٦٢، وفي "الشعب" ٦/ ١٨ (٧٣٧٥) من حديث أنس. وفي الباب عن غيرهما.
(٤) البخاري (٣٢٥٢)، مسلم (٢٨٢٦) من حديث أبي هريرة، والبخاري (٦٥٥٢)، مسلم (٢٨٢٧) من حديث سهل بن سعد، والبخاري (٣٢٥١) من حديث أنس، وفيها: "مِائَةَ عَامٍ".

3 / 305