1070

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Penerbit

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

دولة قطر

خولان من اليمن، ونهيه عن الطروق: "مَخَافَةَ أَنْ يَتَخَوَّنَهُمْ" (١)، قيل: يطلب غفلتهم. وقيل: ينتقصهم بذلك. وقيل: يطلع منهم على خيانة.
و"الْخِوَانُ" (٢)، والخَوَانُ، والإِخْوَانُ: المائدة ما لم يكن عليها طعام.
و"الْقُبَاءُ المُخَوَّصُ بِالذَّهَبِ" (٣)، يعني: المنسوج فيه.، وقيل: فيه طرائق من ذهب مثل خوص النخل، وكذلك الجَامُ المُخَوَّصُ (٤): صنعت من الذهب صفائح مثل الخوص. قلت: وعندي أن المخوص من الجام: هو المطوق، ومن الأقبية: المكفوف بالذهب، وعند القابسي في حديث الجام: "مُخَوَّضٌ بِالذَّهَبِ" بضاد معجمة، قال أبو الفضل: وهو بعيد (٥).
قلت: ويخرج على أنه مغسول بالذهب، أي: خوض بالذهب حتى انصبغ فيه، إما جميعه وإما باطنه.
وقوله: "يَتَخَوَّضُونَ في مَالِ اللهِ" (٦) أي: يخلطون فيه ويلبسون في أمره، ويكون بمعنى: الخوض في وجوه تحصيله من غير وجهه، وكيفما أمكن من غير ورع، ولا تحفظ مع الاستكثار منه، وخاضَ الشىء، وفيه: إذا دخل فيه مقتحمًا.

(١) قال البخاري: "بَابُ لَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلًا إِذَا أَطَالَ الغَيْبَةَ مَخَافَةَ أَنْ يُخَوِّنَهُمْ أَوْ يَلْتَمِسَ عَثَرَاتِهِمْ"، ثم روى (٥٢٤٣) من حديث جابر: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ طُرُوقًا".
(٢) البخاري قبل حديث (٥٣٨٥).
(٣) رواه البيهقي ٩/ ١٧٨ من حديث يزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر بلفظ: "وَكَانَ عَلَيْهِ قُبَاءُ دِيبَاجٍ مُخَوَّصٌ بِالذَّهَبِ".
(٤) البخاري (٢٧٨٠) من حديث ابن عباس بلفظ: " فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا مِنْ ذَهَب".
(٥) "المشارق" ١/ ٢٤٨.
(٦) البخاري (٣١١٨) من حديث خولة الأنصارية.

2 / 482