Matalib Uli Nuha
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Penerbit
المكتب الإسلامي
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
وَحَدِيثُ عَلِيٍّ، قَالَ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَرُوِيَ مُرْسَلًا، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ.
وَقَالَ، ﷺ، لِلْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ: «إذَا قُمْتَ فَكَبِّرْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (مُرَتَّبًا مُتَوَالِيًا) وُجُوبًا. (وَيَتَّجِهُ): اشْتِرَاطُ التَّوَالِي بَيْنَ هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ الْجَلِيلَيْنِ، (وَلَوْ حُكْمًا) .
فَلَوْ غَلَبَهُ سُعَالٌ، أَوْ عُطَاسٌ بَيْنَهُمَا، لَمْ يَكُنْ مَانِعًا مِنْ التَّوَالِي وَهُوَ مُتَّجِهٌ (فَإِنْ أَتَى بِهِ)، أَيْ: بِتَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ كُلِّهِ، غَيْرَ قَائِمٍ، بِأَنْ قَالَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ، أَوْ رَاكِعٌ وَنَحْوُهُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، (أَوْ ابْتَدَأَهُ)، أَيْ: التَّكْبِيرَ، غَيْرَ قَائِمٍ، كَأَنْ ابْتَدَأَهُ قَاعِدًا وَأَتَمَّهُ قَائِمًا، (أَوْ أَتَمَّهُ)، أَيْ: التَّكْبِيرَ، (غَيْرَ قَائِمٍ)، بِأَنْ ابْتَدَأَهُ قَائِمًا، وَأَتَمَّهُ رَاكِعًا مَثَلًا، (صَحَّتْ) صَلَاتُهُ (نَفْلًا)؛ لِأَنَّ تَرْكَ الْقِيَامِ يُفْسِدُ الْفَرْضَ فَقَطْ دُونَ النَّفْلِ، فَتَنْقَلِبُ بِهِ صَلَاتُهُ نَفْلًا (إنْ اتَّسَعَ وَقْتٌ) لِإِتْمَامِ النَّفْلِ وَالْفَرْضِ كُلِّهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ وَلَمْ يَكُنْ وَقْتَ نَهْيٍ.
وَإِنْ لَمْ يَتَّسِعْ الْوَقْتُ لِمَا ذُكِرَ، اسْتَأْنَفَ الْفَرْضَ قَائِمًا. (وَإِذَا زَادَ بَعْدَ) قَوْلِهِ: اللَّهُ (أَكْبَرُ كَبِيرًا، أَوْ) قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَ(أَعْظَمُ، أَوْ) اللَّهُ أَكْبَرُ وَ(أَجَلُّ، وَنَحْوُهُ كُرِهَ) لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مُحْدِثٌ وَالْحِكْمَةُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ بِهَذَا اللَّفْظِ كَمَا قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: اسْتِحْضَارُ الْمُصَلِّي عَظَمَةَ مَنْ تَهَيَّأَ لِخِدْمَتِهِ، وَالْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيَمْتَلِئَ هَيْبَةً، فَيَحْضُرُ قَلْبُهُ، وَيَخْشَعُ وَلَا يَغِيبُ. وَسُمِّيَتْ
1 / 418