345

Matalib Uli Nuha

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Penerbit

المكتب الإسلامي

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَحْمَرَانِ فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ، ﷺ عَلَيْهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد قَالَ أَحْمَدُ: يُقَالُ أَوَّلُ مَنْ لَبِسَهُ آلُ قَارُونَ أَوْ آلُ فِرْعَوْنَ.
وَ(لَا) يُكْرَهُ لُبْسُ (أَسْوَدَ وَلَوْ لِجُنْدٍ)، لِدُخُولِهِ، ﷺ، مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ. (وَ) كُرِهَ لِلرَّجُلِ أَيْضًا لُبْسُ (طَيْلَسَانَ، وَهُوَ: الْمُقَوَّرُ) عَلَى شَكْلِ الطَّرْحَةِ يُرْسَلُ مِنْ فَوْقِ الرَّأْسِ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ لُبْسَ رُهْبَانِ الْمَلَكِيِّينَ مِنْ النَّصَارَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُرْسَلُ مِنْ وَرَاءِ الظَّهْرِ وَالْجَانِبَيْنِ مِنْ غَيْرِ إدَارَةٍ تَحْتَ الْحَنَكِ، وَلَا إلْقَاءِ طَرَفَيْهِ عَلَى الْكَتِفَيْنِ، أَوْ يُقَوَّرُ مِنْ أَحَدِ طَرَفَيْهِ مَا يَخْرُجُ الرَّأْسُ مِنْهُ، وَيُرْخَى الْبَاقِي خَلْفَهُ وَفَوْقَ مَنْكِبَيْهِ؛ لِأَنَّهُ شِعَارُ الْيَهُودِ.
وَأَمَّا الْمُدَوَّرُ الَّذِي يُدَارُ تَحْتَ الْحَنَكِ، وَيُغَطِّي الرَّأْسَ وَأَكْثَرَ الْوَجْهِ، وَيَجْعَلُ طَرَفَيْهِ عَلَى الْكَتِفَيْنِ: فَهَذَا لَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ سُنَّةٌ. (وَ) كُرِهَ أَيْضًا لُبْسُهُ (جِلْدًا مُخْتَلَفًا فِي نَجَاسَتِهِ وَافْتِرَاشِهِ)، مَعَ الْحُكْمِ بِطَهَارَتِهِ، خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ، وَمَعَ الْحُكْمِ بِنَجَاسَتِهِ يَحْرُمُ إلَّا مَا نَجِسَ بِمَوْتِهِ وَدُبِغَ، فَيُسْتَعْمَلُ فِي يَابِسٍ كَمَا سَبَقَ.
وَ(لَا) يُكْرَهُ (إلْبَاسُهُ) - أَيْ: الْجِلْدِ الْمُخْتَلِفِ فِي نَجَاسَتِهِ - (دَابَّتَهُ) لِأَنَّ حُرْمَتَهَا لَيْسَ كَحُرْمَةِ الْآدَمِيِّ، وَيَحْرُمُ إلْبَاسُهَا ذَهَبًا وَفِضَّةً وَحَرِيرًا، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.
(وَ) كُرِهَ (كَوْنُ ثِيَابِهِ) - أَيْ: الرَّجُلِ - (فَوْقَ نِصْفِ سَاقِهِ) نَصًّا، وَلَعَلَّهُ لِئَلَّا تَبْدُوَ عَوْرَتُهُ (أَوْ تَحْتَ كَعْبِهِ بِلَا حَاجَةٍ)، نَصًّا لِلْخَبَرِ، فَإِنْ كَانَ ثَمَّ حَاجَةٌ، كَحُمُوشَةِ سَاقِهِ - أَيْ: دِقَّتِهِ - لَمْ يُكْرَهْ إنْ لَمْ يَقْصِدْ التَّدْلِيسَ عَلَى النِّسَاءِ، فَإِنَّهُ مِنْ الْغِشِّ، وَعَنْهُ: «مَا تَحْتَهُمَا فَهُوَ فِي النَّارِ» وَ(لَا) يُكْرَهُ جَعْلُ ثَوْبِهِ (مَا بَيْنَ ذَلِكَ)، أَيْ: بَيْنَ نِصْفِ السَّاقِ وَفَوْقَ الْكَعْبِ.
(وَ) يُبَاحُ (لِامْرَأَةٍ زِيَادَةُ) ذَيْلِهَا عَلَى ذَيْلِ الرَّجُلِ (إلَى ذِرَاعٍ)،

1 / 347