Matalib Uli Nuha
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Penerbit
المكتب الإسلامي
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
أَفْضَلُ مَعَ حَرٍّ أَوْ غَيْمٍ) أَوْ غَيْرِهِمَا لِلْإِخْبَارِ.
(وَسُنَّ جُلُوسُهُ بَعْدَهَا) - أَيْ: الْعَصْرِ - (فِي مُصَلَّاهُ لِغُرُوبِ) شَمْسٍ (وَبَعْدَ فَجْرٍ لِطُلُوعِ شَمْسٍ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْعُدُ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» (وَلَا يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ) نَصَّ عَلَيْهِ ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي " الْمُبْدِعِ " وَغَيْرِهِ.
(ثُمَّ يَلِيهِ)، أَيْ: يَلِي وَقْتَ الضَّرُورَةِ لِلْعَصْرِ (وَقْتُ مَغْرِبٍ)، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ: مَصْدَرُ غَرَبَتْ الشَّمْسُ: بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا، غُرُوبًا وَمَغْرِبًا، وَيُطْلَقُ فِي اللُّغَةِ عَلَى وَقْتِ الْغُرُوبِ وَمَكَانِهِ، فَسُمِّيَتْ هَذِهِ الصَّلَاةُ بِاسْمِ وَقْتِهَا كَمَا تَقَدَّمَ (وَهِيَ الْوِتْرُ) أَيْ: وِتْرُ النَّهَارِ لِاتِّصَالِهَا بِهِ، فَكَأَنَّهَا فُعِلَتْ فِيهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْوِتْرَ الْمَشْهُورَ بَلْ إنَّهَا ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ (وَلَا يُكْرَهُ تَسْمِيَتُهَا بِالْعِشَاءِ) عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ (وَ) تَسْمِيَتُهَا (بِمَغْرِبٍ أَوْلَى)، قَالَ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ: الْأَفْضَلُ تَسْمِيَتُهَا بِالْمَغْرِبِ (وَيَمْتَدُّ وَقْتُهَا لِمَغِيبِ شَفَقٍ أَحْمَرَ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «وَقْتُ الْمَغْرِبِ: مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَلِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا أَيْضًا «الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ، فَإِذَا غَابَ الشَّفَقُ وَجَبَتْ الْعِشَاءُ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ (وَكُرِهَ تَأْخِيرُهَا لِظُهُورِ نُجُومٍ) .
قَالَ الْآجُرِّيُّ: مَنْ أَخَّرَ حَتَّى يَبْدُوَ النَّجْمُ أَخْطَأَ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ لَهَا وَقْتَيْنِ: وَقْتَ فَضِيلَةٍ، وَوَقْتَ جَوَازٍ مَعَ الْكَرَاهَةِ (وَالْأَفْضَلُ تَعْجِيلُهَا) إجْمَاعًا، لِمَا رَوَى جَابِرٌ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إذَا وَجَبَتْ» وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا، وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ.
(إلَّا لَيْلَةَ جَمْعٍ)، أَيْ: مُزْدَلِفَةَ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهَا، وَهِيَ لَيْلَةُ يَوْمِ النَّحْرِ (لِمُحْرِمٍ) يُبَاحُ لَهُ الْجَمْعُ (قَصَدَ مُزْدَلِفَةَ) .
قَالَ فِي
1 / 311