فجاء الخوارج فجعلوها في المسلمين وأقاموها عمدة لهم ومرجعا في اتباع ضلالتهم، واحتجوا بها على خروجهم عن الطامة المفروضة عليهم اللازمة لهم.
فإذا علمت حقيقة المقاتلة على التنزيل والمقاتلة على التأويل فأعلم أن بين النبي وبين علي من رابطة الاتصال والأخوة والعلاقة ما ليس بين غيرهما، وقد صدع بهذه العلاقة والرباطة ما تقدم من صريح النصوص من قوله ((صلى الله عليه وآله وسلم)): «علي مني وأنا من علي» وقوله: «أنت مني وأنا منك» وقوله: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى» فهذه النصوص مشيرات إلى خصوصية بينهما فاقتضت تلك الخصوصية أن أعلمه رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) أنه يبلى بمقاتلة الخارجين كما بلى ((صلى الله عليه وآله وسلم)) بمقاتلة الكافرين، وأنه يلقى من الشدائد في أيام إمامته مؤلمات كما لقي النبي ((صلى الله عليه وآله وسلم)) من الشدائد في أيام نبوته، وإن تفاوتا في المقادير فإن الأبعاض التي تشملها الرابطة تسري إلى جزئياتها شيء من كلياتها، وقد قال الشافعي: أخذ المسلمون السيرة في قتال المشركين من رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) وأخذوا السيرة في قتال البغاة من علي ((عليه السلام)).
فإذا وضح تفصيل هذا الأمر على ما شرحناه ففيه تبصرة وذكرى في فضيلة علي ((عليه السلام)) فافهم ذلك وتيقظ له.
ومن ذلك ما نقله القاضي الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي في كتابه المذكور يرفعه بسنده عن ابن مسعود قال: خرج رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) فأتى منزل ام سلمة فجاء علي ((عليه السلام)) فقال رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)): «يا أم سلمة هذا والله قاتل القاسطين والناكثين والمارقين من بعدي».
فالنبي ((صلى الله عليه وآله وسلم)) ذكر في هذا الحديث فرقا
Halaman 104
حياة المؤلف
مشايخه:
تلامذته:
مؤلفاته:
رحلاته:
نظمه:
كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول:
مخطوطات مطالب السئول:
طبعاته:
مصادر ترجمته:
مقدمة
الباب الأول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته وما يتعلق بها:
الفصل الثاني: في نسبه من الطرفين:
الفصل الثالث: في اسمه ولقبه وكنيته:
الفصل الرابع: في صفته:
الفصل الخامس: في محبة الله (تعالى) ورسوله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) له، ومؤاخاة الرسول إياه:
الفصل السادس: في علمه وفضله:
الفصل السابع: في عبادته وزهده وورعه:
الفصل التاسع: في كراماته:
الفصل العاشر: في فصاحته وجمل من كلامه ((عليه السلام)).
[القسم الاول فى كلامه المنثور]
[النوع الأول في العلم والعقل]
(النوع الثاني) في صفة الدنيا والتحذر منها.
النوع الثالث في صفة المؤمنين:
(النوع الرابع في الحكم والأمثال)
القسم الثاني: من كلامه المنظوم ((عليه السلام))
الفصل الحادي عشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في مبلغ عمره ووفاته ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الثاني في الحسن التقي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام))
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته:
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: فيما ورد في حقه من رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)):
الفصل السادس: في علمه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في عبادته ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل العاشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في وفاته ((عليه السلام)):
الباب الثالث في الحسين الزكي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام)):
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته ((عليه السلام)):
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: في ما ورد في حقه ((عليه السلام)):
الفصل السادس: في شجاعته وشرف نفسه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في أولاده ((عليهم السلام)):
الفصل العاشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في خروجه من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق:
الفصل الثاني عشر: في مصرعه ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الرابع في علي بن الحسين (زين العابدين «(عليه السلام)»)
الباب الخامس في أبي جعفر محمد بن علي الباقر ((عليه السلام))
الباب السادس في أبي عبد الله (جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام))
الباب السابع في أبي الحسن موسى بن جعفر (الكاظم (عليه السلام))
الباب الثامن في أبي الحسن علي بن موسى الرضا ((عليه السلام))
الباب التاسع في أبي جعفر محمد بن علي القانع (والمرتضى (عليهما السلام))
الباب العاشر في أبي الحسن علي بن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ((عليهم السلام))
الباب الحادي عشر في أبي محمد الحسن بن علي ((عليه السلام))