Tuntutan Orang yang Menanyakan tentang Kepujian Keluarga Rasul
مطالب السؤول في مناقب آل الرسول
Genre-genre
كانت لهارون من موسى فأقول:
قد نطق القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه بأن موسى دعا ربه (عز وجل) فقال: واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري وإن الله (عز وجل) أجابه إلى مسئوله وأجناه من شجرة دعائه ثمرة سؤله فقال قد أوتيت سؤلك يا موسى وقال في سورة أخرى ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا وقال في سورة أخرى سنشد عضدك بأخيك فظهر أن منزلة هارون من موسى كونه وزيرا له والوزير مشتق من أحد معان ثلاثة، احدها من الوزر بكسر الواو وإسكان الزاي وهو الثقل فكونه وزيرا له يحمل عنه اثقاله ويخففها عنه.
والمعنى الثاني من الوزر بفتح الواو والزاي وهو المرجع والملجأ ومنه قوله تعالى كلا لا وزر فكأن الوزير مرجوع إلى رأيه ومعرفته وإسعاده ويلجأ إليه في الاستعانة به.
والمعنى الثالث من الأزر وهو الظهر ومنه قوله (تعالى): عن موسى اشدد به أزري فيحصل بالوزير قوة الأمر واشتداد الظهر كما يقوى البدن ويشتد به، فكان من منزلة هارون من موسى أنه يشد أزره ويعاضده ويحمل عنه من اثقال بني إسرائيل بقدر ما تصل إليه يد مكنته واستطاعته، هذا من كونه وزيره، وأما من كونه شريكه في أمره فكان شريكه في النبوة على ما نطق به القرآن الكريم، وكان قد استخلفه على بني إسرائيل عند توجهه وسفره إلى المناجاة على ما نطق به القرآن فتلخيص منزلة هارون من موسى (صلى الله عليهما) أنه كان أخاه ووزيره وعضده وشريكه في النبوة وخليفته على قومه عند سفره.
وقد جعل رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) عليا ((عليه السلام)) منه بهذه المنزلة وأثبتها له إلا النبوة فإنه ((صلى الله عليه وآله وسلم)) استثناها في آخر الحديث بقوله: «غير أنه لا نبي بعدي» فبقي ما
Halaman 89