Mashariq Anwar al-Aqul
مشارق أنوار العقول
Genre-genre
(( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها))([10]) ((ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم))([11]) وهو أكثر من أن يحصى.
(الثالث): الآيات الدالة على أن أفعال الله تعالى منزهة عما يتصف به فعل العبد من تفاوت واختلاف قبح وظلم كقوله تعالى ((ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت))([12]) ((ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا))([13]) ((الذي أحسن كل شيء خلقه))([14]) ((وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون))([15]).
(والرابع): تعليق أفعال العباد بمشيئتهم أي الآيات الدالة عليه نحو ((فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر))([16]).
(الخامس): الأمر بالاستعانة نحو ((إياك نستعين))([17]) ((استعينوا)) ولا معنى للاستعانة فيما يوجده الله في العبد بل فيما يوجده العبد بإعانة من ربه.
(السادس): اعتراف الأنبياء بذنوبهم كقول آدم عليه السلام ((ربنا ظلمنا أنفسنا))([18]) وقول يونس عليه السلام ((سبحانك إني كنت من الظالمين))([19]).
(السابع): ما يوجد في الآخرة من الكفار والفسقة من التحسر وطلب الرجعة نحو((ارجعون لعلي أعمل صالحا))([20]) ((لو أن لي كرة فأكون من المحسنين))([21]) ا. ه.
(والجواب): حمل الآيات التي فيها إضافة الأفعال إلى العبد وجزاؤه عليها على كسبه لها وحمل آيات الاستعانة على طلب التوفيق لكسبهم أفعال الخير وإعانتهم على ذلك إذ ليس في كل هذا تصريح بأن العبد خالق لفعله وإضافة الفعل إليه تكفي لوجه ما ولو بأدنى ملابسة، كيف ولا يخفى أن كسب الفعل ملابسة قوية فيصح أن يضاف الفعل إلى كاسبه وأن يستعين العبد بغيره على كسبه، وكذلك الآيات التي فيها حكاية تأسف المجرمين وتحسرهم يوم القيامة وطلبهم الرجوع ليعملوا، فإنما كان ذلك منهم لتفريطهم في الكسب لا في الخلق.
Halaman 165