بَابُ مَا جَاءَ فِي الزِّنَا مِنَ التَّغْلِيظِ وَأَلِيمِ الْعَاقِبَةِ
٤٥٤ - ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ شَدَّادٍ أَبُو طَالُوتَ، عَنْ غَزْوَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَئِمَّةٍ: أَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ الْفَوَاحِشَ، فَقَالَ لَهُمْ: «هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ ﵎ أَعْظَمُ؟»، قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُلُّهُ عَظِيمٌ. قَالَ: «وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكُمْ بِأَعْظَمِ الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ ﵎، هُوَ أَنْ يَزْنِيَ الْعَبْدُ بِزَوْجَةِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ، فَيَصِيرُ زَانِيًا، وَقَدْ أَفْسَدَ عَلَى الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ زَوْجَتَهُ» . ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: " إِنَّ النَّاسَ يُرْسَلُ ⦗٢٢٠⦘ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ، حَتَّى يَتَأَذَّى بِهِ كُلُّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ، وَأَلَمَّتْ أَنْ تُمْسِكَ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ كُلِّهِمْ، نَادَاهُمْ مُنَادٍ يُسْمِعُهُمُ الصَّوْتَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي قَدْ آذَتْكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا نَدْرِي وَاللَّهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ بَلَغَتْ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ. فَيُقَالُ: أَلَا إِنَّهَا رِيحُ فُرُوجِ الزُّنَاةِ الَّذِينَ لَقُوا اللَّهَ ﵎ بِزِنَاهُمْ، وَلَمْ يَتُوبُوا مِنْهُ. ثُمَّ يَنْصَرِفُ بِهِمْ، فَلَمْ يَذْكُرْ عِنْدَ الصَّرْفِ جَنَّةً وَلَا نَارًا "