670

Masail

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Editor

محمد الحبيب التجكاني

Penerbit

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

المغرب

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
تصفحت - عافانا الله وإياك - سؤالك هذا ووقفت عليه.
وامامة المجذوم جائزة، لا اختلاف في ذلك بين أحد من أهل العلم لأن العيوب، التي تقدح في صحة الامامة، انما هي في الأديان لا في الأبدان، الا أنه إذا تفاحش جذامه، وقبحت منظرته، وعلم من جيرانه أنهم يكرهون امامته لتأذيهم بها في مخالطته لهم، بشق صفوفهم، في الدخول إلى المحراب والخروج عنه، فينبغي له أن يتأخر عن الامامة بهم.
فقد قال عمر بن الخطاب، ﵁، للمرأة المجذومة التي رآها تطوف مع الناس: يا أمة الله، لا تؤذي الناس، لو جلست في بيتك لكان خيرا لك.
فان أبي من ذلك ورافعوه إلى الإمام، قضي عليه بالتأخر عن امامتهم، إذا تبين له ما ذكروه من تأذيهم به؛ لأن المنع من اذاية المسلمين واجب وقد قال رسول الله، ﷺ، في حلول الممرض على المصح: " أنه أذى " وقال ﷺ: " من أكل من هذه الشجرة، فلا يقرب مساجدنا، يؤذينا بريح الثوم " وهو أخف أذي.
وبالله التوفيق، لا شريك له.

2 / 793