641

Masail

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Editor

محمد الحبيب التجكاني

Penerbit

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

المغرب

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
رأي الطحاوي: المجتهد قد يخطئ
ما جاء في الحكم بالاجتهاد. قال أبو جعفر، ﵀، فيما روى أن رسول الله ﷺ كان فيما يأمر به الرجل إذا ولاه على السرية: ان أنت حاصرت اهل حصن، فأرادوا أن تنزلهم على حكم الله تعالى، فلا تنزلهم على حكم الله ﷿، فانك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله ام لا ولكن انزلهم على حكمك:
في هذا الحديث: أن الحكم بالاجتهاد، فيما ليس فيه آية مسطورة، او سنة مأثورة، او اجماع من الآمة، اذ لا تجتمع على ضلالة، يسعنا وان كنا لا ندري، هل هو عند الله ﷿ على ما أداه الينا اجتهادنا ام لا، وانه هو المفروض علينا، مع احتمال درك الصواب، او التقصير عنه لا إصابة الصواب فيه بعينه، اذ لم يكلفنا الله مالا نطيق ولا تعبدنا بما نحن عنه عاجزون؛ لأن فيه نهي رسول الله ﷺ رسله أن ينزلوا احدا من الحصول على حكم الله، اذ لا يدري ايصيبه ام لا وامرهم أن ينزلوهم على حكمهم الذي هو الاجتهاد، اصاب الحكم عند الله، او اخطاه.
قال: ومثل ذلك ما كان من امر بني قريظة، الذين نزلوا لما اشتد بهم الحصار، على حكم سعد بن معاذ، فحكم فيهم ان يقتل رجالهم.

2 / 764