610

Masail

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Editor

محمد الحبيب التجكاني

Penerbit

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

المغرب

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
يغسل الاناء سبعا من ولوغ الكلب فيه، أن يغسل بغير ذلك الماء ويجوز على قياس هذا، أن يغسل بماء غيره، قد ولغ فيه كلب.
حول نص، في الموضوع، من المدونة:
فصل. وقد اختلف في معنى ما وقع في المدونة من قول ابن القاسم: وكان يضعفه فقيل: انه أراد بذلك أنه كان يضعف الحديث، لأنه حديث آحاد، وظاهر القرآن يعارضه، وما ثبت، أيضا، في السنة، من تعليل النبي، ﷺ طهارة الهر بالطواف علينا، والمخالطة لنا.
وقيل: بل أراد بذلك: أن كان يضعق العدد.
قال أبو الوليد، ﵁: فالتأويل الأول ظاهر في اللفظ، بعيد في المعنى، اذ ليس / في الأمر بغسل الاناء سبعا ما يقتضي نجاسته، فيعارضه ظاهر القرآن، وما علل به النبي، ﷺ طهارة الهر.
والتأويل الثاني بعيد في اللفظ، ظاهر في المعنى، لأن الأمر محتمل للوجوب والندب؛ فاذا صح الحديث، وحمل على الندب والتعبد لغير علة، لم يكن معارضا لظاهر القرآن، ولا لما علل به النبي، ﷺ، طهارة الهر.
وأما التأويل الثالث: فهو بعيد في اللفظ والمعنى، اذ لا يصح تضعيف العدد مع ثبوت الحديث، لأنه نص فيه على السبع، ولا يجوز أن يصح الحديث ويضعف ما نص فيه عليه.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.

1 / 733