604

Masail

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Editor

محمد الحبيب التجكاني

Penerbit

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

المغرب

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم. وقال الفقيه الإمام الحافظ ابو الوليد محمد بن رشد، ﵁:
سؤر الهر
اتفق مالك وأصحابه، فيما علمت، على ان الهر محمول على الطهارة، فلا ينجس ما ولغ فيه من ماء او طعام، الا ان يوقن بنجاسة فيه، حين ولوغه فيه، لقول النبي، ﷺ، في الهرة: انها ليست بنجس، وانما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات.
ولما أعلم النبي، ﷺ، في هذا الحديث بطهارتها، وبين أن العلة في ذلك طوافها علينا، ومخالطتها لنا، وجب، باعتبار هذه العلة، ان يكون ما عداها من جميع السباع، التي لا تخالطنا في بيوتنا، محمولة على النجاسة، فلا يتوضإ بسؤرها من الماء، ولا توكل بقيتها، من الطعام، وان لم يوقن بنجاسة افواهها في حين ولوغها. وهذا هو مذهب ابن القاسم في المدونة وروايته عن مالك، الا بيقين، وهو استحسان منه على غير طرد القياس.
وحملها ابن وهب. أشهب على الطهارة، فلم يريا ان يطرح الماء ولا الطعام، إذا ولغت فيهما الا ان يوقن بنجاسة افواهها، تعلقا بظاهر ما روى ان رسول الله / ﷺ قال: ﴿لها ما اخذت في بطونها ولنا ما

1 / 727