590

Masail

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Editor

محمد الحبيب التجكاني

Penerbit

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

المغرب

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
مالك الحديث من رواية يحيي بن سعيد عن عمرة، عن عائشة، باسقاط هذه اللفظة، فقال فيه: اشتريها واعتقيها، فانما الولاء لمن أعتق.
فان صحت هذه اللفظة في حديث، فليست على ظاهرها من الأمر المحمول على الوجود، أو الندب، أو الاباحة، والمعنى فيها: أنها لفظة صيغتها صيغة الأمر لعائشة باشتراط الولاء لأهل بريرة، في اشترائها على أن تعتقها، والمراد بها النهي عن ذلك، مثل قول الله ﷿: ﴿فاعبدوا ما شئتم من دونه﴾، ومثل قوله ﷿: لابليس: ﴿وأجلب عليهم بخيلك ورجلك، وشاركهم في الأموال والاولاد وعدهم﴾ ومثل قول النبي، ﷺ: ﴿من باع الخمر، فليشقص الخنازير﴾ ومن فعل كذا وكذا، فليتبوأ مقعده من النار وما أشبه ذلك كثير.
والدليل على هذا التأويل قوله في الحديث نفسه ﴿فانما الولاء لمن أعتق﴾. فالمعنى في قوله: خذيها واشترطي لهم الولاء ان كنت تستبيحين ذلك، مع أني قد أعلمتك ان الولاء لمن أعتق. وقد روى الحديث من رواية ربيعة غن القاسم بما يدل على معنى الوعيد، قال: كان في بريرة ثلاث سنين: أرادت عائشة، ﵂، أن تشتريها وتعتقها، فقال أهلها: ولنا الولاء، فذكرت لرسول الله، ﷺ، فقال لو شئت شرطته، فانما الولاء لمن أعتق، ثم قام، قبل الظهر او بعده، خطيبا، فقال: ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله. الحديث

1 / 713