568

Masail

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Editor

محمد الحبيب التجكاني

Penerbit

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

المغرب

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
فعل ما اوجب عليه نسيانها من ترك المعاهدة عليها، تهاونا بها، واستخفافا بحقها، ورغبة عن الثواب في قراءتها، قيتعلق الاثم في ترك تعاهد قراءتها على / هذا الوجه، اذ لا اثم على من ترك المعاهدة [١٥٧] على درس القرآن، غفلة عن ذلك، واشتغالا بما سواه من الواجبات، أو المندوبات، حتى نسى منه سورة أو آية، باجماع من أهل العلم، قال الله تعالى «سنقرئك فلا تنسى الا ما شاء الله» وروى عن عائشة ﵂ قالت: سمع رسول ﷺ رجلا يقرأ في سورة بالليل فقال: «يرحمه الله، لقد اذكرنى كذا وكذا آية، كنت أنسيتها من سورة كذا».
قال أبو الوليد، ﵁: فلو كان كان نسيان من القرآن ذنبا لما نسيه رسول الله، ﷺ، وليس النسيان لشىء من القرآن، أو غيره، بكسب للعبد، اذ لا يكون بقصده واختياره، فيأثم بفعله وانما يأثم بأن يفعل ما ينسيه الله به ذلك، على الوجه المنهى عنه، وذلك بين من قول النبي ﷺ «بئسما لأحدكم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت بل هو نسى فنهى ﷺ أن يقول الرجل «نسيت» فيضيف إلى نفسه ما ليس من كسبه، وأمره ان يقول «أنسيت».
قال أبو الوليد، ﵁: وذلك استحباب لا ايجاب، بدليل

1 / 691