494

Masail

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Editor

محمد الحبيب التجكاني

Penerbit

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

المغرب

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
تعلق الظرف بمحذوف عندما يكون حالا أو خبرا
فأما قوله: " ان الظرف لا يتعلق بمحذوف الا أن تجعله حالا " فهو في هذا أيضا، على أصله، ومذهبه، لأنه إذا جعل الظرف حالا: انما علمها كائنة عند ربي وعند الله حق، فكائنة معمولة العلم وانفك به العلم، بهذا، إلى معنى الفعل، لعمله في الحال، في الاصل ودخله المجاز الذي يزعمه، فانظره وتأمل وجه الفرق عنده بين تعلقه بمحذوف، إذا قدره حالا، وبينه، ولو علقه بمحذوف، وهو خبر المبتدأ، يلح لك وجه مقصده، في منعه تعلقه بمحذوف، إذا كان خبرا، واجازته تعلقه به، إذا كان حالا، فقد بينه وكشفته.
وبالله التوفيق.
لاثبات العلم لله يجب أن يتعلق الظرف بمحذوف
قال أبو عبد الله، ﵀: الصحيح - أعزك الله - عندنا في المعنى والاعراب: اجازة ما منعه من تعلق الظرف بمحذوف، وكونه في موضع خبر المبتدأ، الذي هو العلم واثبات العلم لله ﷿، كما أثبته هو تعالى لنفسه، من غير احالة لفظ عن ظاهره واخراجه عن موضوعه، وركوب ما ركبه من تعسف، لتأييد مذهبه هذا، مع وفور علمه باللسان، وادراكه منه ما لم يصل كثير من منتحليه، عصمنا الله من الضلال، ووفقنا لما يريضيه من صحيح المعتقد، وصالح الأعمال بمنه وطوله

1 / 617