4

Masail

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Penyiasat

محمد الحبيب التجكاني

Penerbit

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Nombor Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

المغرب

Genre-genre

غلبه عليها، فهو عاص لله ﷿ في تأخيرها عن وقتها، وفي تأخيرها بعد وقتها، بما أخرها. وهذا كله مما لا اختلاف فيه بين أحد من علماء المسلمين. هل قضاء الفوائت واجب الأول أم بالأمر الثاني؟ واختلف المتكلمون منهم في الاصول، هل وجب بالأمر الأول أو بأمر ثان ولا تأثير في وجوبه، إذ قد أجمعوا أن في الشرع أدلة كثيرة على ذلك. فمن قال: ان ذلك واجب بالأمر الأول، قال الأدلة الواردة في الشرع على ذلك مؤكدة له، ولو لم ترد، لا ستغنى عنها به. ومن قال: ان ذلك لا يجب بالأمر الأول جعل الأدلة الواردة في الشرع على وجوب ذلك استئناف شرع، لا مزية للأمر الأول عليها في انحتام الوجوب؛ كل منهما فيما وقع الأمر به. وهذا هو مذهب المالكيين من البغداديين، وهو الصحيح عندي. ومن الدليل على صحته أن من أمر أن يفعل فعلا في وقت بعينه، ففعله في غير ذلك الوقت، فقد عصى الأمر بترك ما أمره بفعله في

1 / 127