1157

Masail

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Editor

محمد الحبيب التجكاني

Penerbit

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

المغرب

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
النسخ إنما يكون فيما تعارض من القول، ولا يمكن الجمع بينه بتأويل، وليس في قول الله ﷿: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩] نص على أنه لا يكتب له ما لم يعمل، ولا على أنه لا يكتب له ما لم يعمل، ولا على أنه لا يكتب له عمل غيره، ولم يعمله لنفسه؛ ألا ترى أنه لو قال تعالى ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩] أو سعاه له غيره لا لنفسه، أو نوى عمله ولم يعمله، لم يكن كلاما متنافيا.
والآية إنما هي إعلام بما في صحف موسى وإبراهيم ﵉؛ فإن كانت على عمومها في جميع الأحوال فليس هذا حكم أمة النبي ﷺ؛ لأن الله تعالى قد تفضل عليها بأن كتب لها كثيرا مما لم تعمل، على ما نطق به القرآن، وتظاهرت به الآثار.
من ذلك قول الله ﷿: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٥]. فدل على أنه يستوي القاعدون من أولي الضرر مع المجاهدين.
وقال ﷺ في بعض غزواته: " إن بالمدينة أقواما، ما سرتم مسيرا، ولا قطعتم واديا، إلا وهم معكم، حبسهم العذر ".
وقال ﷺ: " ما من امريء تكون له صلاة بليل يغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته ر، وكان نومه عليه صدقة ".
وقال ﷺ: " ما من داع يدعو إلى هُدى إلا كان له مثل أجر من اتبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ".

2 / 1280