1155

Masail

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Editor

محمد الحبيب التجكاني

Penerbit

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

المغرب

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
الجدبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله.
فاعترض عليه أبو عبيدة بالرأي، وجاوبه عمر بالرأي والقياس، ولم يحتج أحدهما في ذلك بكتاب الله، ولا بسنَّة، ولا إجماع، ثم شاعت هذه القصة، وذاعت ولم يكن في المسلمين من أنكر القول فيها بالرأي، فما مسألة يدعى الإجماع فيها أثبت في حكم الإجماع من هذه المسألة.
ب- إنكار بعض وجوه القياس مِنْ غَيْرِ المجتهد جرحة
وأما إن كان هذا المسؤول عنه لا ينكر القياس جملة، وإنما ينكر بعض وجوهه؛ إذ منه جلي، وخفي، ويخالف فيما ينكر من وجوهه ما عليه جمهور الفقهاء، وعامة العلماء، فلا يكون ذلك جرحة فيه، إن كان من العلماء الراسخين في العلم، الذين قد كملت لهم آلات الاجتهاد، فكان فرضه ما أداه إليه اجتهاده.
وأما إن كان لم يلحق بهذه الدرجة، وكان فرضه التقليد، فترك ما عليه الجمهور، ومال إلى الشذوذ، بغير علم، ولا معرفة، إلا باتباع هواه في اتباع غير المستحسن من هذه الأقوال، فما هُدِيَ لرشده، ولا حصلت له البشرى من الله، ﷿، على فعله؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر: ١٧ - ١٨]. وذلك جرحة فيه، لأن

2 / 1278