1133

Masail

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Editor

محمد الحبيب التجكاني

Penerbit

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

المغرب

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
[٣٢٧]- التفاضل بين المعطي والسائل
وسئل، ﵁، عن معنى قول علي بن أبي طالب، رضوان الله وسلامه عليه: " إن الذي يأخذ من الناس شيئًا كالذي يغرس شجرة في أرض غيره، فإذا جاء صاحبها أخذ الأرض والشجرة ".
فقال، وفقه الله، في ذلك: المعنى في هذا أن الثواب والأجر في العطية إنما هو لصاحب المال، الذي يعطيه، لا للذي يأخذه منه؛ فإن أخذ الرجل من الرجل شيئًا، فقد نفعه بما يأخذه منه، بالأجر الذي يدخل عليه في ذلك، ولم يكن له هو في ذلك أجر، فكان كالذي يغرس شجرة في أرض الرجل؛ لأن منفعتها إنما تكون لصاحب الأرض لا للذي غرسها فيها، فشبه الأخذ من ماله بالغرس في أرضه، وهو تشبيه بين على ما ذكرناه.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.
[٣٢٨]- هل تدفع الزكاة كلها للمستحقين من الأقارب؟
وسئل، ﵁، عن رجل له مال، تجب فيه زكاة لها بال، وله أقارب ضعفاء فقراء، ومذهبه: أن يؤدي جميع زكاة ماله بأسرها إليهم، ولا يخرج شيئًا منها عنهم إلى من سواهم، هلل له ذلك، أم لا؟
فقال: وفقه الله، ما هذا نصه: تصفحت السؤال، ووقفت عليه.
وإن وضع زكاته كلها في قرابته، أجزأه ذلك، وإن علم غيرهم

2 / 1256