1000

Masail

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Editor

محمد الحبيب التجكاني

Penerbit

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

المغرب

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
في شهادته بذلك؛ لأن الميت ضيع في تركه الأشهاد؛ فالمصيبة منه قال ابن أبي زيد: إلا أن يكون الدفع بحضرتهما، فيكون لهم الرجوع بذلك عليهما.
قال أبو الوليد ابن رشد، ﵁: وذلك ما روى أبو زيد عن ابن القاسم، خلاف ما روى عنه عيسى، من أنه لا رجوع لهم عليه وإن كان الدفع بحضرتهما.
قال في هذا الوجه، في الكتاب: " ولا يحلف الشريكان، لأنهما يغرمان "، فأما قوله: " لأنهما يغرمان " فتعليل فيه نظر، يوهم أنه أراد: أنهما لا يحلفان، لأنهما إن حلفا، غرما للورثة، وإن لم يحلفا غرما للبائع؛ ولذلك لم يحلفا: ولو كان مراده ذلك لكان من حقهما أن يحلفا، إن شاءا، ليسقطا طلب البائع عنهما، بما قد يرجون من مسامحة الورثة لهما في الاقتضاء.
ولا يصح أن يكون مراده ذلك لما بيناه من أنه لا رجوع للورثة عليهما بما ينوبهما، مما أدى الميت عنهما من ماله، وإن صدقاه على الدفع، إلا أنه يقرا أنه كان بحضرتهما، على إحدى الروايتين المذكورتين عن ابن القاسم، وإنما كان يجب أن يقول: ولا يحلف الشريكان، ويغرمان للبائع، فإن نكل البائع في هذا الوجه عن اليمين، بعد نكول الورثة سقط حقه، ورجع الورثة على الشريكين بما ينوبهما من الحق.

2 / 1123