قال: على ما في كتاب [عمرو بن حزم] ١ لم
١من ع، وليست في ظ.
وعمرو بن حزم هو: الصحابي الجليل: عمرو بن حزم بن زيد بن لَوْذان الأنصاري، صحابي مشهور، شهد الخندق فما بعدها، وكان عامل النبي ﷺ على نجران، مات بعد الخمسين من الهجرة، رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
انظر: الاستيعاب ٢/٥١٧، وأسد الغابة ٤/٩٨، والإصابة ٢/٥٣٢.
وكتاب عمرو بن حزم كتاب مشهور أخرجه جمع من الحفاظ منهم: النسائي في سننه "المجتبى" ٨/٥٧-٥٨، والدارمي في سننه ٢/١٩٣، وابن حبان في صحيحه كما في موارد الظمآن ص ٢٠٢-٢٠٣، والدارقطني في سننه ٣/٢٠٩-٢١٠، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٩٥-٣٩٧، والبيهقي في السنن الكبرى٤/٨٩-٩٠، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٩/٣٦٩،٣١٦ عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه عن جده، وأخرجه من طريقه ابن الجارود في المنتقى ص ٢٩٧، وأخرجه مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه مرسلًا، كما في الموطأ ٢/٨٤٩، وأخرجه من طريقه الشافعي في الأم ٦/١١٨.
وقد اختلف في صحته، وثبوته اختلافًا عريضا، انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٤/٩٠ والمحلى ١٠/٤١٢، ونصب الراية ٢/٣٤٢، والدراية لابن حجر ٢/٢٧٦، والتمهيد لابن عبد البر ١٧/ ٣٣٨-٣٣٩، ونيل الأوطار للشوكاني ٧/١٦٢-١٦٣. والله تعالى أعلم.
على أنني لم أجد فيه - فيما بين يدي من مصادر تخريجه - هذه الجملة، أعني حكم ما إذا لم يجد المصدّق السن الواجبة، فأخذ سنًا فوقها، أو دونها، وما يصنع حينئذ.
وإحالة الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - هذه المسألة على كتاب عمرو بن حزم تدل على وجوده فيه.
ثم إني رجعت إلى رسالة ألفها أحد المعاصرين وهو الشيخ حمد بن إبراهيم العثمان، جمع فيها طرق ومتون حديث عمرو بن حزم وسمّاها "كتاب رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم ﵁" فلم أجد فيها أيضًا هذه الجملة، ولا هذا الحكم، فكدت أن أحكم على ما جاء في النسخة ع بالخطأ، لولا أنني وقفت على كلام للحافظ ابن عبد البر ﵀ في الاستذكار ٩/١٦٩ ذكر فيه أن هذا الحكم، وهذه المسألة، موجودة في: "حديث أنس، عن أبي بكر في الصدقة، وهو أيضا مذكور في حديث عمرو بن حزم، وغيره، ولم يقل مالك بذلك، لأنه ليس عنده في الزكاة إلا كتاب عمر، وليس ذلك فيه، فقال بما روى، وذلك شأن العلماء.". فبقي المقام يحتاج إلى تحرير وتحقيق لا تتسع له بضاعتي.
هذا ومن المعلوم أن مذهب الإمام أحمد في هذه المسألة، أن من وجبت عليه سن فعدمها، أخرج سنًا أسفل منها، ومعها شاتان أو عشرون درهما، وإن شاء أخرج سنًا أعلى منها، وأخذ مثل ذلك، وهذا لا نزاع فيه في المذهب.
انظر: المغني - مع الشرح الكبير - ٢/٤٥٦، والفروع ٢/٣٦٥، والإنصاف ٣/٥٥.