1217

Masalah Imam Ahmad bin Hanbal dan Ishaq bin Rahuyah

مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه

Penerbit

عمادة البحث العلمي،الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٢م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

للرجل أن يزوج ابنته بكرًا من غير أن يستأمرها؟
قال:١ ما يعجبني٢، فإذا سكتت فزوجت ثم رجعت، فليس لها ذلك٣، وإن زوّجها أبوها بغير أمرها فالنكاح جائز، وأحب إلي أن يستأمرها.٤

١ من هنا تبدأ إجابة الإمام أحمد.
٢ هذا اصطلاح عند الإمام أحمد ﵀ وفيه وجهان عند الحنابلة:
أحدهما: أن المقصود به الكراهة. والوجه الآخر: أن المقصود به التحريم. والذي قال عنه الإمام أحمد: ما يعجبني تزويج البكر من غير استئذان، إذا زوجها غير أبيها وكانت بالغة كما يفهم من كلامه الآتي: "وإن زوجها أبوها". ومسائل تزويج الصغير تأتي مفصلة، ومذهب الإمام أحمد أنه ليس لغير الأب إجبار كبيرة.
راجع المغني: ٦/٤٨٩، الإشراف: ٤/٣٥، المبدع: ٧/٢٢، الكافي: ٣/٢٧.
٣ ويأتي ذلك عن الإمام أحمد في مسألة رقم: ٨٥٩.
٤ روي عن الإمام أحمد روايتان في تزويج الأب ابنته البكر البالغة العاقلة وإجبارها.
إحداهما: هذه وهي أن له الإجبار مع استحباب استئذانها.
والثانية: ليس له إجبارها لما صح من عدم تزويجها إلا بعد استئذانها، ومن ذلك حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: " لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن". فقالوا: يا رسول الله كيف إذنها؟ قال: "أن تسكت".
أخرجه البخاري: باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاهما ٦/١٣٢.
ومسلم: باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق، والبكر بالسكوت ٢/١٠٣٦.
والرواية الأولى هي المشهورة عن الإمام أحمد وعليها المذهب، ومما استدل به عليها مفهوم حديث أبي هريرة السابق والحديث الذي أخرجه مسلم ٢/١٠٣٧، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "الأيّم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صُماتها".
قال ابن قدامة: فلما قسم النساء قسمين وأثبت الحق لإحداهما، دل على نفيه عن الأخرى وهي البكر، فيكون وليها أحق منها بها.
ومسألة صحة نكاح من أجبرها أبوها على النكاح كما هو المذهب، فيما إذا زوجها الولي كفؤًا وأبوها يجبرها لكن يكون ذلك إذا زوجها كفؤًا، فإن زوجها غير كفء بدون رضاها فعن الإمام أحمد في صحة النكاح روايتان.
وقال ابن مفلح في المبدع ونقله عنه البهوتي في كشاف القناع: "وقد صرح بعض العلماء أنه يشترط للإجبار شروط: أن يزوجها من كفء، بمهر المثل، وأن لا يكون المزوج معسرًا، وأن لا يكون بينها وبين الأب عداوة ظاهرة، وأن يزوجها بنقد البلد."
[] انظر: المغني: ٦/٤٨٧-٤٨٨، المبدع: ٧/٢٢-٢٣، الإنصاف: ٨/٥٦، الكافي: ٣/٢٦، [] [] الإشراف: ٤/٣٥، كشاف القناع: ٥/٤٣-٤٤.

4 / 1467