792

Masabih Jamic

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

سوريا

(فوَهَل النَّاس): -بفتح الواو والهاء-؛ أي: ذهبَ وهمهم (١) إلى ما أريد بذلك، وسياقُ الحديث يرفع الإشكال.
* * *
باب: السَّمرِ مع الضَّيفِ والأهلِ
٤١٤ - (٦٠٢) - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي بَكْرٍ: أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ، فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، وَإِنْ أَرْبَعٌ، فَخَامِسٌ أَوْ سَادِسٌ". وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَشَرَةٍ، قَالَ: فَهْوَ أَنَا وَأَبي وَأُمِّي، فَلَا أَدْرِي قَالَ: وَامْرَأَتِي وَخَادِمٌ، بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ لَبِثَ حَيْثُ صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى النَّبِيُّ ﷺ، فَجَاءَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ الله، قَالَتْ لَهُ امْرَأتهُ: وَمَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ، أَوْ قَالَتْ ضَيْفِكَ؟ قَالَ: أَوَمَا عَشَّيْتِيهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجيءَ، قَدْ عُرِضُوا فَأَبَوْا، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ، فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ! فَجَدَّع وَسَبَّ، وَقَالَ: كُلُوا لا هَنِيئًا، فَقَالَ: وَاللهِ! لا أَطْعَمُهُ أَبَدًا، وَايْمُ اللهِ! مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إلا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكثَرُ مِنْهَا، قَالَ: يَعْنِي: حَتَّى شَبِعُوا، وَصَارَتْ أَكثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ، فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ، أَوْ أكثَرَ مِنْهَا، فَقَالَ لأمْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِيْ فِرَاسٍ! مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لا وَقُرَّةِ عَيْني، لَهِيَ إلَّا أَنْ أكثَرَ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ،

(١) في "م" و"ج": "وهمتهم".

2 / 263