1467

Masabih Jamic

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

سوريا

(فرض رسول الله ﷺ زكاةَ الفطر): هذا دليل للمشهور من مذاهب الفقهاء على وجوب زكاة الفطر، وذهب بعضهم إلى عدم الوجوب، وتأول (١) قولَه: فرضَ بمعنى: قَدَّر، ولا شك أن هذا أصله (٢) في اللغة، لكنه نقل في عرف الاستعمال إلى الوجوب، فالحملُ عليه أولى؛ لأن ما اشتهر في الاستعمال، فالقصد إليه هو الغالب.
وسأل ابن المنير: كيف اتفقوا على وجوب زكاة المال، مع أنها طهرة للمال (٣)، واختلفوا في إيجاب زكاة الفطر، مع أنها طهرة للنفس؟
وأجاب: بأن (٤) إضافة زكاة المال إلى تطهير المال مجاز، وإنما هي بالحقيقة طهرة للنفس، والمالُ ليس مكلفًا حتى يطهر حقيقةً، ولهذا ورد في الصدقات: أنها أوساخُ الناس (٥)، وقال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] الآية.
قلت: فتحصَّل (٦) أن الزكاة وصدقة الفطر كلتاهما طُهرةٌ للنفس، ولم يخرج من ذلك جواب عن (٧) وجه الاتفاق على وجوب الأولى دون الثانية.

(١) في"ن" و"ج": "وتأولوا".
(٢) في جميع النسخ عدا "ن": "أصلي".
(٣) "للمال" ليست في "ج".
(٤) في "ن": "أن".
(٥) رواه مسلم (١٠٧٢).
(٦) في "ج": "فيحتمل".
(٧) في "ج": "على".

4 / 21