٨٨٤ - (١٤٩٤) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيةَ الأَنْصَارِّيةِ ﵂، قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَ: "هلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ "، فَقَالَتْ: لَا، إِلاَّ شَيْءٌ بَعَثَتْ بِهِ إِلَيْنَا نُسَيْبَةُ مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتَ بِها مِنَ الصَّدَقَةِ. فَقَالَ: "إِنَّها قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّها".
(قد بلغت مَحِلها): - بكسر الحاء -؛ أي: وصلت إلى الموضع الذي تحلُّ فيه (١)، وذلك لأنها (٢) لما صارت ملكًا لمن تُصُدِّق بها عليه، صح تصرفُه بالبيع وغيره، فإذا أهداها إليه ﵇، جاز له القبول والأكل؛ لأنها غير صدقة والحالة هذه (٣)، فتحل له (٤).
باب: فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ
وَقَالَ مَالِكٌ، وَابْنُ إِدريسَ: الرِّكَازُ: دِفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ، فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيره الْخُمُسُ. وَلَيْسَ الْمَعدِنُ بِرِكَازٍ، وَقَد قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَعدِنِ: "جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ". وَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ الْمَعَادِنِ مِنْ كُل مِئتَيْنِ خَمسَةً. وَقَالَ الْحَسَنُ: مَا كَانَ مِنْ رِكَازٍ فِي أَرضِ الْحَربِ، فَفِيهِ الْخُمُسُ، وَمَا كَانَ مِنْ أَرضِ السِّلْم، فَفِيهِ الزَّكَاةُ، وَإِنْ وَجَدتَ اللُّقَطَةَ فِي أَرضِ الْعَدُوِّ،
(١) في "ج": "فيها".
(٢) في "ن" و"ج": "أنها".
(٣) "والحالة هذه" ليست في "ن".
(٤) انظر: "التنقيح" (١/ ٣٦٦).