1421

Masabih Jamic

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

سوريا

(ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يومَ القيامة ليس على وجهه مزعةُ لحم): المُزْعة -بميم مضمومة وزاي ساكنة وعين مهملة-: قطعة يسيرة، وهذا يدل على الوعيد لمن سأل سؤالًا كثيرًا، والبخاري فهم أنه وعيد لمن سأل تكثّرًا، والفرقُ بينهما ظاهر، فقد يسأل دائمًا، وليس متكثرًا (١)؛ لدوام افتقاره واحتياجه، لكن القواعد تبين أن المتوعَّد هو السائل عن غنى وكثرة؛ لأن سؤال الحاجهٌ مباح، و(٢) ربما ارتفع عن هذه الدرجة، وعلى هذا ترك البخارى الحديث، وقد علمت أن الناس يقولون في المجاز: أراق السؤالُ ماءَ وجهه، وقلت في هذا المعنى:
قَال لِي إِذ أَرَاقَ مَاءَ المحَيَّا. . . وَتَعَاطى السُّؤَالَ مِنْ غَيْرِ فَاقَهْ
لِيَ عِرْض مطَهَّرٌ قلتُ لَكِنْ. . . أَنْتَ نَجَّستَهَ بتِلْكَ الإِرَاقَهْ
فتوعّد هذا السائل من جنس المجاز المستعمل، لكن بالحقيقة الإشارة (٣) إلى أن (٤) لحمَ وجهه يذهب، فكيف بمائه؟
٨٧٠ - (١٤٧٥) - وَقَالَ: "إِنَّ الشَّمسَ تَدنُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصفَ الأُذُنِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، اسْتَغَاثُوا بآدَمَ، ثُمَّ بمُوسَى، ثمَّ بمُحَمَّدٍ ﷺ ". وَزَادَ عبد الله: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبي جَعْفَرٍ: "فَيَشْفَعُ

(١) في "ن": "بمستكثر".
(٢) "و" ليست في "ج".
(٣) في "ن" و"ج": "إشارة".
(٤) "أن" ليست في "ج".

3 / 437