1413

Masabih Jamic

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

سوريا

ويرجِّحُه قولُه: "إِنَّ عَمَّ الرجُلِ صِنْوُ أَبيهِ" (١)؛ ففي هذه اللفظة إشعار بما ذكرنا؛ فإن كونه صِنْوَ الأب يناسبُ أن يحملَ ما عليه.
فإن قلت: هل من سبيل إلى التوفيق بين الروايتين (٢)؟
قلت: نعم بأحد وجهين (٣):
الأول: أن يكون الضمير من (٤) قوله: "فهي عليه" عائدًا على رسول الله (٥)، لا على العباس.
الثاني: أن تحمُّلَه (٦) ﵇ عن العباس بالصدقة لا يبرئ العباسَ منها؛ فإن الحمالةَ شغلُ ذمةِ أخرى بالحق، فتكون الصدقة على العباس بطريق الأصالة، وعلى النبي ﷺ بطريق الحمالة.
ويحتمل أن يكون ذلك إخبارًا عن أمر وقع ومضى، وهو تسلف صدقة عامين من العباس، وقد روي في ذلك حديث منصوص: "إِنَّا تَعَجَّلْنَا مِنهُ صَدَقَةَ عَامَيْنِ" (٧).
قال ابن المنير: وهذا الحديث خارج عن الصحيح المشهور، ولو

(١) انظر: تخريج الحديث المتقدم؛ إذ هو قطعة منه.
(٢) في "ج": "هاتين الروايتين".
(٣) في "ع": "الوجهين".
(٤) في "ع": "في".
(٥) في "ن" زيادة: " ﷺ ".
(٦) في "ج": "يحمل".
(٧) رواه الدارقطني في "سننه" (٢/ ١٢٤) عن ابن عباس ﵁، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩٩٨٥) عن عبد الله بن مسعود ﵁.

3 / 429