Masabih Jamic
مصابيح الجامع
Editor
نور الدين طالب
Penerbit
دار النوادر
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
Lokasi Penerbit
سوريا
فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ، قَصَّهَا، فَيَقُولُ: "مَا شَاءَ اللَّهُ". فَسَأَلنا يَوْمًا، فَقَالَ: "هلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ ". قُلْنَا: لَا، قَالَ: "لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أتيَانِي فَأَخَذَا بيَدِي، فَأَخْرَجَانِي إِلَى الأَرْض الْمُقَدَّسَةِ، فَإِذَا رَجُل جَالِسٌ، وَرَجُل قَائِمٌ بيَدِهِ كَلُّوب مِنْ حَدِيدٍ". قَالَ بَعْضُ أَصحَابنَا عَنْ مُوسَى: "إِنَّهُ يُدخِلُ ذَلِكَ الْكَلُّوبَ فِي شِدقِهِ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ بشِدقِهِ الآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَلْتَئِمُ شِدقُهُ هذَا، فَيَعُودُ فَيَصْنعُ مِثْلَهُ. قُلْتُ: مَا هذَا؟ قَالاَ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا، حَتَّى أتيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجعٍ عَلَى قَفَاهُ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بفِهْرٍ، أَوْ صَخْرَةٍ، فَيَشْدَخُ بهِ رَأْسَهِ، فَإِذَا ضَرَبَهُ، تَدَهْدَه الْحَجَرُ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ، فَلاَ يرْجِعُ إِلَى هذَا حَتَّى يَلْتَئِمَ رَأْسُهُ، وَعَادَ رَأْسُهُ كمَا هُوَ، فَعَادَ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ، قُلْتُ: مَنْ هذَا؟ قَالاَ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى ثَقْبٍ مِثْلِ التَّنُّورِ، أَعْلاَهُ ضَيِّق، وَأَسْفَلُهُ وَاسع، يتَوَقَّدُ تَحتَهُ نَارًا، فَإِذَا اقْتَرَبَ، ازتَفَعُوا حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجُوا، فَإِذَا خَمَدَتْ، رَجَعُوا فِيها، وَفِيهَا رِجَالٌ وَنسَاءٌ عُرَاةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هذَا؟ قَالاَ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا، حَتَّى أتيْنَا عَلَى نهرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ، عَلَى وَسَطِ النَّهرِ رَجلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهرِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، رَمَى الرَّجُلُ بحَجَرٍ فِي فِيهِ، فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ، فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ، رَمَى فِي فِيهِ بحَجَرٍ، فَيَرْجِعُ كمَا كَانَ، فَقُلْتُ: مَا هذَا؟ قَالاَ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا، حَتَّى انْتَهيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، فِيها شَجَرَةٌ عَظِيمَة، وَفِي أَصلها شَيخٌ وَصِبْيَانٌ، وَإذَا رَجُل قَرِيب مِنَ الشَّجَرَةِ، بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقدُها، فَصَعِدَا بي فِي الشَّجَرَةِ، وَأَدخَلاَنِي دارًا، لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْها، فِيها رِجَالٌ شُيُوخٌ، وَشَبَابٌ وَنسَاء وَصِبْيَانٌ، ثُمَّ أَخْرَجَانِي مِنْها، فَصَعِدَا بي الشَّجَرَةَ، فَأدخَلاَنِي دارًا، هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ، فِيها شُيُوخٌ وَشَبَابٌ، قُلْتُ: طَوَّفْتُمَانِي اللَّيْلَةَ، فَأَخْبرَانِي عَمَّا
3 / 304