قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَانْطَلَقْتُ، ثُمِّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا اللهُ أَعْلَمُ بِهِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ عَلَيَّ أَنِّي أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ؟ ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَشَدُّ مِنَ الْمَرَّةِ الأُولَى، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: "إِنَّمَا مَنَعَنِي أَن أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّي كُنْتُ أصَلِّي". وَكانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ.
(كثير): بالثاء المثلثة.
(ابن شِنْظِير): بشين معجمة مكسورة فنون ساكنة فظاء معجمة مكسورة فمثناة من تحت فراء، وهو في اللُّغة السيءُ الخُلُقِ.
* * *
باب: رفعِ الأيدي في الصَّلاةِ لأمرٍ ينزلُ بهِ
٧٢٣ - (١٢١٨) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِقُبَاءٍ كانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ، فَخَرَجَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَحُبِسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبي بَكْرٍ ﵄، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ حُبِسَ، وَقَدْ حَانَتِ الصَّلَاةُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ. فَأَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ، وَتَقَدَّمَ أَبَو بَكْرٍ ﵁، فَكَبَّرَ لِلنَّاسِ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ يَشُقُّهَا شَقًّا حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ، فَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيح، قَالَ سَهْلٌ: التَّصْفِيحُ: هُوَ التَّصْفِيقُ، قَالَ: