1053

Masabih Jamic

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

سوريا

(فسألت أنسًا: أهو الرجل الأوّل؟ فقال: ما (١) أدري): هذا مع أنَّه عبر أولًا بقوله: إن رجلًا دخل المسجد، وعبر ثانيًا بقوله: ثمَّ دخل رجل من ذلك الباب، فأتى برجل نكرةً في الموضعين، مع تجويز أن يكون الثاني هو الأول، ففيه أن النكرةَ إذا أُعيدت نكرةً لا يُجزم بأن مدلولها ثانيًا غيرُ مدلولها أولًا، بل الأمرُ محتملٌ، والمسألة مقررة في محلها، فلا نُطوِّل بذكرها.
(اللهمَّ حَوالينا و(٢) لا علينا): تقدم مثله.
قال ابن المنير: وفي إدخال الواو معنى دقيق (٣)، وذلك أنَّه (٤) لو أسقطها، لكان مستسقِيًا للآكام والظراب ونحوها (٥) مما لا يُستسقى له؛ لقلة الحاجة إلى الماء هنالك، وحيث أدخل الواو، آذن بأن طلبَ المطر على هذه الجهات ليس مقصودًا لعينه (٦)، ولكن ليكونَ وقايةً من أذى (٧) المطر على نفس المدينة، فليست الواو مخلَصَة للعطف، ولكنها كواو التعليل وفائه، فالمراد: أنَّه إن سبق في قضائك (٨) أنْ لا بدَّ من المطر، فاجعله حول المدينة، ويدل على أن الواو ليست لمحض العطف اقترانهُا (٩)

(١) في "م": "لا".
(٢) الواو سقطت من "م".
(٣) في "ع": "رقيق".
(٤) "أنه" ليست في "ن".
(٥) في "ع": "ونحوهما".
(٦) في "ج": "بعينه".
(٧) "أذى" ليست في "ن" و"ج".
(٨) في "ن": "فضائل".
(٩) في "ج": "لا يترائها".

3 / 55