Marham Cilal Mucdila

Al-Yafi'i d. 768 AH
93

Marham Cilal Mucdila

مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة

Penyiasat

محمود محمد محمود حسن نصار

Penerbit

دار الجيل-لبنان

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٢هـ - ١٩٩٢م

Lokasi Penerbit

بيروت

فَإِن قلت أَرَادَهُ فقد حصل المُرَاد ووافقتنا وَذَلِكَ هُوَ المُرَاد وَيُمكن إِن نقضت أصلك وَلزِمَ كَون مذهبك غير صَحِيح بتجويزك وَإِرَادَة مَا زعمت من الْقَبِيح وَأَقُول إِن لم يرد ذَلِك بل أَرَادَ مِنْهُ الْإِيمَان فَقضيت بِوُجُود مَا لم يرد وَعدم مَا أَرَادَ فَصَارَ على حكمك هُنَا مَا شَاءَ الله لم يكن وَمَا لم يَشَاء كَانَ عكس مَا أجمع عَلَيْهِ السّلف الصَّالح وَصَارَ الْملك القهار على هَذَا مقهورا وَحِينَئِذٍ يكون الْوَاقِع على وفْق إِرَادَة عَدو الله إِبْلِيس أَكثر من الْوَاقِع على وفْق إِرَادَته تَعَالَى إِذْ الْمعاصِي أغلب من الطَّاعَات لقَوْله تَعَالَى ﴿إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات وَقَلِيل مَا هم﴾ وَقَوله ﷿ ﴿وَلَا تَجِد أَكْثَرهم شاكرين﴾ قلت وعَلى هَذَا قَالَ الإِمَام حجَّة الْإِسْلَام أَبُو حَامِد ﵁ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَد ذرأنا لِجَهَنَّم كثيرا من الْجِنّ وَالْإِنْس﴾ يَقُول خلقنَا وَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يزالون مُخْتَلفين إِلَّا من رحم رَبك وَلذَلِك خلقهمْ﴾ يَقُول فريقين فريقا يرحم فَلَا يخلف وفريقا لَا يرحم فيخلف وَذَلِكَ قَوْله ﴿فَمنهمْ شقي وَسَعِيد﴾ وَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الخاسرين الَّذين خسروا أنفسهم وأهليهم يَوْم الْقِيَامَة﴾ قَالَ وهم الْكفَّار الَّذين خلقهمْ الله للنار وَخلق النَّار

1 / 118