وما قاله معنى قول أحمد في أن تعلم ما يحتاج إليه من العلم لدينه فرض.
ولما علم عمر -رضي الله عنه- أن مسألة ذلك السائل كانت استكثارا، كان عنده أنه غير مستحق، فبين ذلك.
809- قال ابن الجوزي في ((المنهاج)): وإن أخذ من يعلم أنه إنما أعطاه حياء، لم يجز الأخذ، ويجب رده إلى صاحبه.
فدل أن الملك لا ينتقل. وظاهر كلام غيره خلافه. وقد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم من السؤال من لا يريد إعطاءه.
810- وفي الصحيحين وغيرهما أن حكيما سأل النبي صلى الله عليه وسلم مرارا فأعطاه، ثم قال:
((إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع)).
وكان بعد ذلك عمر يدعوه ليعطيه العطاء فيأبى، فيقول: يا معشر المسلمين، أشهدكم أني أعرض على حكيم حقه من هذا المال فيأبى.
Halaman 360