998

Marah Labid

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

Editor

محمد أمين الصناوي

Penerbit

دار الكتب العلمية - بيروت

Edisi

الأولى - 1417 هـ

سورة المؤمن

وتسمى صورة الطول وسورة غافر، مكية، خمس وثمانون آية، ألف ومائة وتسع وتسعون كلمة، أربعة آلاف وتسعمائة وستون حرفا

حم (1) تنزيل الكتاب أي هذه السورة المسماة ب «حم» تنزيل الكتاب، من الله العزيز أي الذي لا يوجد له مثل العليم (2) بوجوه المصالح والمفاسد، غافر الذنب أي غافر للذنوب الكبار، قبل التوبة ممن قال: لا إله إلا الله، وقابل التوب لمن تاب من الشرك شديد العقاب لمن مات على الشرك ذي الطول أي ذي الفضل على من آمن به بترك العقاب المستحق، وذي الغنى على من لم يؤمن به لا إله إلا هو فيجب الإقبال الكلي على طاعته في أوامره ونواهيه، إليه المصير (3) أي مرجع من آمن به ومن لم يؤمن به، ما يجادل في آيات الله بالجدال الباطل، إلا الذين كفروا بها وهو أن يقال في حق القرآن: إنه سحر، أو إنه شعر، أو إنه قول الكهنة، أو إنه أساطير الأولين، أو إنما يعلمه بشر أو أشباه ذلك مما كانوا يقولونه من الشبهات الباطلة.

قال صلى الله عليه وسلم: «إن جدالا في القرآن كفر»

. «1»

وقال: «لا تماروا في القرآن فإن المراء فيه كفر»

. فلا يغررك تقلبهم في البلاد (4) أي لا ينبغي أن تغتر بأني أتركهم سالمين في أبدانهم وأموالهم يتصرفون في البلاد للتجارات وطلب المعاش، وإني سآخذهم كما فعلت بأشكالهم من الأمم الماضية. كذبت قبلهم أي قبل قومك قوم نوح والأحزاب أي الأمم المتفرقة من بعدهم، أي من بعد قوم نوح كقوم عاد وثمود، وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه أي وعزمت كل أمة من هؤلاء المكذبين أن يأخذوا رسولهم ليقتلوه ويهلكوه، وجادلوا بالباطل أي خاصموا رسلهم بإيراد الشبهات ليدحضوا به الحق، أي ليزيلوا بإيراد تلك الشبهات الصدق فأخذتهم بسبب ذلك فكيف كان عقاب (5) ، أي عقابي إياهم أليس كان مهلكا مهيبا في السماع؟ وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب

Halaman 341