Marah Labid
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
Editor
محمد أمين الصناوي
Penerbit
دار الكتب العلمية - بيروت
Edisi
الأولى - 1417 هـ
قرأ نافع وحفص وحمزة بسكون الذال المعجمة، والدال المهملة، وبينهما همزة مفتوحة، أي وقت ذهب. والباقون بفتح الذال المعجمة والدال بينهما ألف. أي إذا جاء. والصبح إذا أسفر (34) أي أضاء. وقرأ عيسى بن الفضل، وابن السميقع سفر ثلاثيا، أي طرح الظلمة إنها لإحدى الكبر (35) أي إن سقر لإحدى دركات جهنم نذيرا للبشر (36) تمييز من «إحدى» أي إنها لإحدى الدواهي انذارا للبشر وفي قراءة أبي نذير بالرفع لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر (37) وقوله تعالى: لمن شاء بدل من قوله تعالى: للبشر أي نذير لمن شاء منكم أن يسبق إلى الخير فيهديه الله تعالى، أو يتأخر عن خير فيضله الله، كل نفس بما كسبت رهينة (38) أي كل نفس مرهونة عند الله بكسبها غير مفكوكة، إلا أصحاب اليمين (39) فإنهم فأكون رقابهم بأعمالهم الحسنة كما يخلص الراهن رهنه بأداء الحق، في جنات يتساءلون (40) عن المجرمين (41) أي يسأل أصحاب اليمين
حال كونهم في جنات الكافرين عن أحوالهم حال كونهم في النار قائلين، ما سلككم في سقر (42) أي أي شيء أدخلكم في هذه الدركة من النار، قالوا مجيبين للسائلين: لم نك من المصلين (43) الصلوات الواجبة ولم نك نطعم المسكين (44) أي لم نك نعطي المسكين ما يجب علينا إعطاؤه له كنذر وكفارة وزكاة، وكنا نخوض مع الخائضين (45) أي نشرع في الباطل مع الشارعين فيه، وكنا نكذب بيوم الدين (46) أي بيوم الجزاء حتى أتانا اليقين (47) ، أي الموت، أي إنا بقينا على إنكار القيامة إلى وقت الموت قال تعالى: فما تنفعهم شفاعة الشافعين (48) أي لا تنالهم شفاعة الملائكة والأنبياء والصالحين، فما لهم عن التذكرة معرضين (49) ، أي فأي شيء حصل لهم معرضين عن القرآن كأنهم حمر مستنفرة (50) .
قرأ نافع وابن عامر بفتح الفاء، أي مذعورة ذعرها القناص. والباقون بكسرها أي نافرة من صوت الناس، أو من ظلمة الليل
فرت أي الحمر من قسورة (51) أي أسد سمي بذلك لأنه يقهر السباع، بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة (52) أي طرية لم تطو بأن تأتيهم وقت كتابتها، فإن أبا جهل وجماعة من قريش قالوا: يا محمد لن نؤمن بك حتى تأتي كل واحد منا بكتاب من السماء عنوانه من رب العالمين، إلا فلان ابن فلان ونؤمر فيه باتباعك. وعن ابن عباس كانوا يقولون: إن كان محمدا صادقا فليصبح عند رأس كل رجل منا صحيفة فيها براءته من النار، كلا أي لا يؤتون الصحف فلا تقترحوا ذلك، بل لا يخافون الآخرة (53) في زمن من الأزمان، فلذلك يعرضون عن التذكرة كلا أي حقا إنه أي القرآن، تذكرة (54) أي عظمة عظيمة من الله توجب اتباعه، فمن شاء ذكره (55) أي فمن شاء أن يتعظ بالقرآن اتعظ به وجعله نصب عينيه، وما يذكرون إلا أن يشاء الله أي ولا يذكرون في حال من الأحوال إلا حال أن يشاء الله ذلك. وقرأ نافع بتاء الخطاب. وقرئ بالياء والتاء مشددا هو أهل التقوى وأهل المغفرة (56) أي هو حقيق بأن يتقيه عباده، ويطيعوه وحقيق بأن يغفر لهم ما سلف من كفرهم إذا آمنوا وأطاعوا.
Halaman 582