1099

Marah Labid

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

Editor

محمد أمين الصناوي

Penerbit

دار الكتب العلمية - بيروت

Edisi

الأولى - 1417 هـ

تعالى: قل لهؤلاء الأعراب مبكتا لهم: أتعلمون الله بدينكم أي أتخبرون الله بدينكم بقولكم: آمنا والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض فيعلم ما في قلوب أهلهما، ا «لواو» للحال والله بكل شيء عليم (16) فلا يخفى عليه شيء، فالدين ينبغي أن يكون لله وأنتم أظهرتموه لنا لا لله، فلا يقبل منكم ذلك يمنون عليك أن أسلموا أي يعدون إسلامهم من غير قتال منة عليك، وهي النعمة، التي لا يطلب معطيها ثوابا من أنعم إليه. قل في جواب قولهم هذا: لا تمنوا علي إسلامكم أي لا تعدوا الإسلام الذي عندكم منة علي، فالله تعالى كذبهم في قولهم: آمنا ولم يصدقهم في الإسلام فإنهم انقادوا للحاجة وأخذ الصدقة بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان أي بسبب أن هداكم للإيمان حيث بينكم الطريق المستقيم ودعاكم إليه، فإن إرسال الرسول بالآيات البينات هداية. وقرئ «إن هداكم» بالكسر و «إذ هداكم» ، أي في زعمكم إن كنتم صادقين (17) في قولكم: آمنا فالله هو المان عليكم إن الله يعلم غيب السماوات والأرض فلا يخفى عليه أعمال قلوبكم الخفية والله بصير بما تعملون (18) من ظاهر إسلامكم. وقرأ ابن كثير بالياء التحتية على الغيبة نظرا لقوله تعالى: يمنون والباقون بالتاء على الخطاب نظرا إلى قوله تعالى: لا تمنوا علي إسلامكم.

Halaman 442