1035

Marah Labid

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

Editor

محمد أمين الصناوي

Penerbit

دار الكتب العلمية - بيروت

Edisi

الأولى - 1417 هـ

فسكنت ياؤه، وأما على قراءة الجمهور بنصب «يرسل» و «يوحي» فهو معطوف على المضمر الذي يتعلق به «من وراء حجاب» ، هذا الفعل المقدر على «وحيا» ، والمعنى: إلا بوحي أو إسماع للكلام من وراء حجاب أو إرسال رسول. ويقال: التقدير وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا أن يوحي إليه وحيا، أو يسمع إسماعا من وراء حجاب، أو يرسل رسولا إنه علي عن صفات المخلوقين حكيم (51) يجري أفعاله على موجب الحكمة، فيتكلم تارة بغير واسطة على سبيل الإلهام. وثانيا بإسماع الكلام. وثالثا: بتوسيط الملائكة الكرام. وكذلك أي مثل ذلك الإيحاء أوحينا إليك روحا من أمرنا أي حال كون الروح وهو القرآن بعض ما نوحيه إليك، لأن الموحى إليه لا ينحصر في القرآن وسمي القرآن روحا، لأنه يفيد الحياة من موت الجهل والكفر.

ما كنت تدري قبل الوحي ما الكتاب ولا الإيمان أي أي شيء هو القرآن والإيمان بتفصيل ما في القرآن من الأمور التي لا تهتدي إليها العقول، ولكن جعلناه أي الروح الذي أوحينا إليك نورا نهدي به من نشاء هدايته من عبادنا، وهو الذي يصرف اختياره إلى جهة الاهتداء به، وإنك لتهدي بذلك النور من تشاء هدايته إلى صراط مستقيم (52) ، أي دين حق. وقرئ «التهدي» بالبناء للمفعول أي ليهديك الله. وقرئ «لتدعو» . صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض أي فالذي تجوز عبادته هو الذي يملك السموات والأرض، ألا إلى الله تصير الأمور (53) أي أمور الخلائق في الآخرة فلا حاكم سواه، فيجازي كلا منهم بما يستحقه من ثواب أو عقاب.

Halaman 378