42

Maqasid Ricaya

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل أو مختصر رعاية المحاسبي

Penyiasat

إياد خالد الطباع

Penerbit

دار الفكر

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٦هـ - ١٩٩٥م

Lokasi Penerbit

دمشق

وَاعْلَم أَن النَّفس والشيطان يدعوان الْإِنْسَان إِلَى ترك الْوَرع فَإِن أَطَاعَهُمَا فَاتَتْهُ منَازِل أهل الْوَرع وَإِن عصاهما دَعْوَاهُ إِلَى ترك الرِّيَاء بالورع وَإِن أَطَاعَهُمَا هلك وَفَسَد ورعه وَإِن عصاهما دَعْوَاهُ إِلَى ترك النَّوَافِل وَقَالا تكفيك الْفَرَائِض والورع فَإِن أَطَاعَهُمَا فَاتَتْهُ فَضِيلَة النَّوَافِل وَقد قَالَ الله ﷾ (لَا يزَال عَبدِي يتَقرَّب إِلَيّ بالنوافل حَتَّى أحبه) وَإِن عصاهما حملاه على الرِّيَاء بالنوافل فَإِن أَطَاعَهُمَا فَسدتْ نوافله وحبط أجره وَصَارَ مقتا عِنْد الله تَعَالَى وَإِن عصاهما وأخلص أوهماه أَنه مراء وَقَالا لَهُ لَا خلاص لَك من الرِّيَاء إِلَّا بترك الْعَمَل فَإِن أَطَاعَهُمَا وَترك النَّوَافِل فَاتَهُ مَا يَتَرَتَّب عَلَيْهَا من ثَوَاب الله تَعَالَى ومحبته وَإِن عصاهما أخذا فِي مجادلته ومخاصمته فِي كَونه مرائيا متصنعا ليشوشا عَلَيْهِ قلبه ويمنعاه من إِحْضَار قلبه فِي طَاعَة ربه أما الشَّيْطَان فَلِأَنَّهُ عَدو للْإنْسَان حَاسِد لَهُ على طَاعَة الرَّحْمَن

1 / 53