137

Maqasid Ricaya

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل أو مختصر رعاية المحاسبي

Penyiasat

إياد خالد الطباع

Penerbit

دار الفكر

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٦هـ - ١٩٩٥م

Lokasi Penerbit

دمشق

وَإِذا شكّ فِي نَفسه هَل تواضعت أم لَا فليمتحنها بِهَذِهِ الْأَسْبَاب فَإِن أنفت مِنْهَا واستكبرت عَنْهَا فَهُوَ بَاقٍ على كبره متوهم أَنه صَار من أهل التَّوَاضُع وَقد جرب عبد الله بن سَلام ﵁ نَفسه فِي ذَلِك بِأَن حمل حزمة حطب مَعَ كَثْرَة غلمانه وَأَتْبَاعه تجربة لنَفسِهِ وَقد يحملهُ الْكبر على أَن يتصنع بِمَا لَيْسَ عِنْده من الْعلم وَالْعَمَل والحسب الشريف ونزاهة النَّفس وسلامة الْعرض وَكَذَلِكَ يحملهُ على ترك الِاخْتِلَاف إِلَى الْعلمَاء إِظْهَارًا مِنْهُ أَنه مثلهم أَو أفضل مِنْهُم وَأَن يأنف أَن يتَقَدَّم عَلَيْهِ غَيره فِي الصَّلَاة كل ذَلِك تكبرا أَو خوفًا من سُقُوط مَنْزِلَته عِنْد النَّاس وَرُبمَا أوهمته نَفسه أَنه يتْرك السُّؤَال وَغَيره حَيَاء من النَّاس وَهُوَ متكبر غير مستح يخيل إِلَيْهِ أَن كبره استحياء إِلَيْهِ ليروج عَلَيْهِ الْكبر وَيدْفَع ذَلِك كُله بِمَا ذكر أول الْفَصْل

1 / 148