Maqasid Caliyya

Shahid Thani d. 966 AH
179

Maqasid Caliyya

المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية

Genre-genre

Fikah Syiah

(و) ذلك أنه (تجوز) الصلاة (في) المكان (النجس بحيث لا تتعدى النجاسة إلى المصلي أو محمولة) وهو ما يستقل به وينقله. فيخرج الثوب الطويل الموضوع بعضه على الأرض بحيث لا يحصل فيه الوصف وفي ذلك البعض نجاسة، فإن الصلاة فيه صحيحة وإن كان ذلك البعض يتحرك بحركته؛ لعدم كونه محمولا.

ومن هذا الباب ما لو كان في وسطه حبل وطرفه نجس، أو مشدود في نجاسة بحيث لا يكون محمولا.

ويستثني من ذلك تعدي النجاسة إلى ما لا تتم الصلاة فيه منفردا، فلا تضر وإن كانت مغلظة، ومثله النجاسة المعفو عنها كدون الدرهم من الدم وإن تعدى إلى محمولة.

ويمكن كون اللام في (النجاسة) للعهد الذكري، أي النجاسة المعتبرة إزالتها في صحة الصلاة، وقد تقدم الكلام فيها.

ويعتبر ذلك في جميع أجزاء المكان (إلا في مسجد الجبهة) وهو القدر المعتبر في السجود منها (فيشرط) طهارته (مطلقا) سواء كانت النجاسة متعدية أم لا.

ولا يشترط طهارة القدر الزائد من الجبهة على الواجب، وهو ما يحصل به مسمى السجود عندنا، أو قدر الدرهم عند المصنف (رحمه الله)(1).

واعتبر بعض الأصحاب طهارة موضع الأعضاء السبعة (2)، والمرتضى (رحمه الله) طهارة جميع محل (3) المصلي (4)، والأصح المشهور.

ولقد كان ينبغي أن يجعل المصنف طهارة المكان واجبا ثانيا غير مندرج في عدم الغصب، كما صنع في كثير من الأبواب الماضية، لكنه أخل بكثير من هذه المعتبرات رعاية للعدد الذي يريد حصره.

Halaman 185