77Maqamatمقامات بديع الزمان الهمذانيBadic Zaman Hamadhani - 398 AHبديع الزمان الهمذاني - 398 AHEditorمحمد محيي الدين عبد الحميدPenerbitالمكتبة الأزهريةGenre-genreLiterature and CriticismRhetorical Sciences•Wilayah-wilayahIran•Empayar & EraDinasti Buyidالمَقَامَةُ المَكْفُوفِيَّةُحَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ هِشَامٍ قَالَ:كُنْتُ أَجْتَازُ، فِي بَعْضِ بِلاَدِ الأَهْوَازِ، وَقُصَارَايَ لَفْظَةٌ شَرُودٌ أَصِيدُهَا، وَكَلِمَةٌ بَلِيَغٌة أَسْتَزِيدُهَا، فَأَدَّانِي السَّيْرُ إِلَى رُقْعَةٍ فَسِيحَةٍ مِنَ البَلَدِ، وَإِذَا هُنَاكَ قَوْمٌ مُجْتَمِعُونَ عَلى رَجُلٍ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَخْبِطُ الأَرْضَ بعصًا على إِيقَاعٍ لاَ يَخْتَلِفُ، وَعَلِمْتُ أَنَّ مَعَ الإِيقَاعِ لَحْنًا، وَلَمْ أَبْعُدْ لأَنَالَ مِنَ السَّمَاعِ حَظًًّا، أَوْ أَسْمَعَ مِنَ الفَصِيحِ لَفْظًا، فَمَا زِلْتُ بالنَّظَّارَةِ أَزْحَمُ هَذا وَأَدْفَعُ ذَاكَ حَتَّى وَصَلْتُ إِلى الرَّجُلِ، وَسَرَّحْتُ الطَّرْفَ مِنْهُ إِلَى حُزُقَّةٍ كَالَقَرَنْبَي أَعمى مَكْفُوفٍ، فِي شَمْلَةِ صُوفٍ، يَدُورُ كَالخُذْرُوفِ، مُتَبَرْنِسًا بِأَطْوَلَ مِنْهُ، مُعْتَمِدًا على عَصًا1 / 85SalinKongsiTanya AI