504

Maqamat

مقامات الحريري الكتب اللبناني

Penerbit

مطبعة المعارف

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Assemblies
Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Seljuk
إنّ مثَلَ الوُعودِ. كغرْسِ العودِ! هوَ بينَ أن يُدرِكَهُ العطَبُ. أو يُدرَكُ منهُ الرُّطَبُ. فما يُدْرِيني أيَحْصُلُ منْ عودِكَ جَنًى. أم أحصُلُ منهُ على ضنًى؟ ثمّ ما الثّقَةُ بأنّكَ حينَ تبتَعِدُ. ستَفي بما تعِدُ؟ وقد صارَ الغدْرُ كالتّحْجيلِ. في حِليَةِ هذا الجيلِ. فأرِحْني باللهِ منَ التّعذيبِ. وارْحَلْ الى حيثُ يَعْوي الذّيبُ. فاسْتَوى الغُلامُ إليْهِ. وقدِ استوْلى الخجَلُ علَيْهِ. وقال: واللهِ ما يَخيسُ بالعهْدِ. غيرُ الخَسيسِ الوغْدِ. ولا يرِدُ غَديرَ الغَدْرِ. إلا الوَضيعُ القدْرِ. ولوْ عرَفْتَ منْ أنا. لما أسمَعْتَني الخَنا. لكنّكَ جهِلْتَ فقُلْتَ. وحيثُ وجَبَ أنْ تسْجُدَ بُلْتَ. وما أقبَحَ الغُربَةَ والإقلالَ. وأحسَنَ قوْلَ منْ قال:
إنّ الغَريبَ الطّويلَ الذّيلِ ممتَهَنٌ ... فكيفَ حالُ غَريبٍ ما لهُ قوتُ
لكنّهُ ما تَشينُ الحُرُّ موجِعَةٌ ... فالمِسكُ يُسحَقُ والكافورُ مَفتوتُ

1 / 513