340

============================================================

فإن عيون الطلاب ممتدة إلى مسيرة1 العلماء ورسوم الحكماء. فإذا حصل2 له قنية العلم ...2 والحكمة، استعمل فيما حفظه، واستدل بما علمه على ما لم يعلمه ليكون ذلك رياضة لنفسه في درك الخفيات. ومهماء التبس عليه شيء من المعارف، ولم يهتد لرشده فيه، والإحاطة به، نظر في أمثاله وأشكاله فقا[م)، ها واستنبطها عنه. وإن تعذر عليه الاستشهاد بأمثاله وأشكاله استشهد بأضداده. فحكم فيه بخلاف ما يحكم1 في ضده ليقع على سوي" الصراط. وإن من حق العلم والحكمة على [286] أهله نشرهما وبثهما. فمن رغب فيهما طلبهما.* فإن صاحب العلم إذا نشر علمه، فرسخ في غيره، زكا علمه وأثمرت" حكمته.

ومن بخل بما10 علمه، لم يزل علمه في انحطاط وحكمته إلى انسفال.

وإذا يسر الله للمؤمن طلب العلم ورعيه، وجب عليه بعد ذلك أن يباين الهزو والعب، ويجانب اللغو والسخرية، فإنه خلق القردة. فإن تشبث11 هذا الخلق أورثه ضعة النفس،12 وسقوط الهيبة، وانحطاط الهمة،13 وصغر القدر. فمن انحطت همته، 1 ز: سيرة.

، ز: وصل.

3 بياض في النسختين مقدار كلمتين أو ثلاثة.

كما في ز . في هس: ولهما.

فقا[م]: كما في ز، وفي ه بباض قدر كلمتين.

دز: ما حكم.

كما صححناه. ه: سواء. ز: سواه.

كما صححناه. وفي النسختين: وطليهما.

كما في ز. في ه: واثمرته.

10 ز: مما.

11 بياض في ز بعد هذه الكلمة.

12 كما في ز. ه: التفوس.

13 الهمة : كما في ز. وفي ه بياض قدر ثلاث كلمات.

340

Halaman 340