Manifestations of Polytheism
رسالة الشرك ومظاهره
Penyiasat
أبي عبد الرحمن محمود
Penerbit
دار الراية للنشر والتوزيع
Nombor Edisi
الأولى ١٤٢٢هـ
Tahun Penerbitan
٢٠٠١م
Genre-genre
وفي الشعراء: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ * قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ * قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٦٩ - ٧٤].
وفي سورة الأنبياء: ﴿قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ * قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ * فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ * ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ * قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ * أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ * قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ٦٢ - ٦٨].
• ثبات إبراهيم وإصرار قومه:
أصر الكلدانيون على وثنتيهم مع قيام الحجة عليهم، ولجؤوا بعد هذا العناد إلى القوة شأن أهل البغي والاستبداد، ولم يقطع إبراهيم أمام تصلبهم دعوته، ولا خفف لتوعدهم إياه لهجته، بل استمر يقرع بآيات التوحيد آذانهم، حتى غصوا به على انفراده واجتماعهم، وكون السلطان سلطانهم، وإذ لم ينتفعوا برجاحة حجته وصراحة كلمته- فما أضيع البرهان عند المقلد-، وإذا هو لم يخضع لطغيانهم ولم يبال بتهديدهم، فإن سلطان الله فوق سلطانهم، ووعده أصدق من وعيدهم؛ فقد جعله في سلام من الحريق الأليم، وبشره بغلام حليم، وتلك عاقبة المصلحين التي وعدهم بها رب العالمين إذ قال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢].
• • • • •
1 / 121