============================================================
فقال أبو بكر: ولو كان السيف قريبا مي لقتلته، فأنزل الله تعالى هذه الآية(1).
لمن طلبتم العلم؟ كلهم يقول: لنفسي. غير أن ابن جريج فإنه قال: طلبته لناس قلت (أي الذهبي) : ما أحسن الصدق، واليوم تسأل الفقيه الغبي: لمن طلبت العلم؟ فيبادر ويقول : طلبته لله، ويكذب إنما طلبه للدنيا، ويا قلة ما حرف منه.
قال أبو محمد بن قتيبة : مولد ابن جريج سنة (80) عام الجحاف .. ومات سنة حفسين ومائة.
1) ذكر الخبر القرطي في تفسير القرآن (6477/9) ثم ذكر عن ابن مسعود كما هو وارد بعضه هنا فقال: قال ابن مسعود: نزلت هذه الاية في ابي عبيدة بن الجراح ، قتل أباه عبد الله بن الجراح يوم أحد وقيل يوم بدر ، و كان الجراح يتصدى لأبي عبيدة، وأبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر قصد إليه ابو عبيدة فقتله، فأنزل الله حين قتل أباه لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر) الآية.
قال الواقدي: كذلك يقول أهل الشام، ولقد سألت رجالا من بي الحارث ابن فهر، فقالوا: توفي أبوه من قبل الإسلام.
أو أبناءهم) يعني أبا بكر، دعا ابنه عبد الله إلى البراز يوم بدر.
فقال الني حصلى الله عليه وسلم: امتعنا بنفسك يأ أبا بكر، أما تعلم أنك عندي بجترلة السمع والبصر أو إخوافهم) يعي: مصعب بن عمير، قتل أخاه عبيد بن عمير يوم بدر.
ثم ذكر القرطي تفسير باقي الآية على نحو مما ذكره المؤلف هنا والآية واضحة الدلالة في عدم مولاة الكفار، والتبرؤ منهم، والاكتفاء بما وسع الله به على أمة الإسلام من علوم عند أهلها يفيدهم ويخدمهم في حياقهم دون الاستعانة بغيرهم حتى تحفظ كرامتهم وتصان أسرار دولتهم،
Halaman 85