605

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

الظاهر أنهم يفرضون لهن الثلثين وتعول إلى تسعة، وظاهر كلام أصحاب الشافعي: أنهن يسقطن؛ إذ لا يفرض للأخوات مع الجد إلا في الأكدرية، فها هنا يفرض لهن الثلثين، وتعول المسألة إلى تسعة إلا أن يكون في المسألة شقيقة واحدة وأخ لأب لتعد الشقيقه ولد الأب على الجد فالمقاسمة للجد من الثلث، فيأخذ خمسي المال تعصيبا، يبقى ثلاثة أخماس تأخذ الشقيقة نصف المال فرضا يفضل عشره يأخذه ولد الأب، وتصح من عشرة وتلقب ب(العشرة) فلم أقف فيها على نص لأصحابنا.

وفي حاشية المنصوص لأصحابنا: أن للأخت لأبوين النصف، وللجد الباقي بالتعصيب.

ذكره في (الخالدي) و(الوسيط) و(المحيط) وغيرها من كتب المذهب، والمختار: أن الباقي للأخ والجد نصفين.

قال المحققون منهم: إن زيد بن ثابت يفرض للأخت هنا النصف، وهذا وارد على قول الجماعة: لا يفرض للأخت مع الجد شيء إلا في (الأكدرية) لكن عندهم في هذه المسألة وهي جد وشقيقة وأخ لأب تعد الشقيقة ولد الأب على الجد.. إلى آخر ما تقدم.

ولعلهم يقولون: نفرض لها النصف، ويقاسم الجد الأخ في الباقي كما لو كان معه ذو فرض غيرها، وإنما بسطنا القول في هذا المقام؛ لأنه من مزال الأقدام، وقد اضطربت فيه أقوال الصحابة فمن بعدهم من العلماء الأعلام وبالله التوفيق والاعتصام انتهى بلفظه.

فإن لم يكن في المسألة زوج فهي الشهيرة ب(الخرقاء) سميت بذلك؛ لتخرق أقوال الصحابة وكثرة اختلافهم فيها، فإن لهم فيها سبعة أقوال، ذكره ابن حزم وغيره.

أحدها: أن للأخت النصف، وللأم الثلث، والباقي وهو السدس للجد في الرواية المشهورة عن علي عليه السلام.

Halaman 30