586

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

وذهب أهل المعادة وهم: زيد بن ثابت، والشافعي، ومالك، ومن قال بقولهم، ونسبه في (البحر) إلى زيد بن ثابت إلى أن الجد إذا كان معه أخوة لأبوين ولأب ذكورا كانوا أو إناثا، سواء كان معهم صاحب فرض أم لا، فاحسب على الجد جميع الأخوة بأنهم صنو واحد، ولو كان أحدهم لأبوين والآخر لأب ثم تأخذ للجد حظه، واحكم على الأخوة بعد ذلك حكمك فيهم عند فقد الجد فلا يرث من ينتسب بنسب واحد مع من ينتسب بنسبين.

وقد بوب المنصور بالله وغيره في كتاب (الكافي) في (باب المعادة) أخرج ابن حزم من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان زيد بن ثابت يشرك الجد مع الأخوة والأخوات إلى الثلث.. إلى أن قال: ويقاسم الأخ للأب، ثم يرد على أخيه ويقاسم بالأخوة من الأب والأخوات من الأب والأم ولا يورثهم شيئا.. الحديث .

والوجه في ذلك: أن الجد لما عجز عن دفع الأخوة لأب بانفرادهم كان عن دفعهم مع اجتماعهم مع من هو أقوى منهم أعجز، فلذلك استوى الفريقان في مقاسمته، ثم لما كان الأخوة لأبوين أقوى سببا من الأخوة لأب دفعوهم عما صار إليهم وليس بقدح أن يحجب الأخوة شخصا، ثم يعود فائدة ما حجبوه على غيره كالأخ لأب مع الأخ لأبوين في حجب الأم، ثم يعود السدس للأخ لأبوين، وكذا الأخوات لأم مع الأم والجد فهما يحجبان الأم إلى السدس، ثم يعود فائدة الحجب للجد.

فمع عدم الفروض نحو أن يترك جدا لأبوين وأخا لأب، فعلى قول الأولين: للجد النصف، وللأخ لأبوين النصف، فالمسألة من اثنين.

Halaman 11