565

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

والخبر مرسل؛ لأن إبراهيم النخعي، والشعبي، لم يدركا عليا، ولا ابن مسعود، ولا ذكرا من أخبرهما بذلك عنهما، وقد اعتضد بخبر (المجموع) الموصول والقاعدة الأصولية للجمهور: ((حمل المرسل على الوصل)).

وأخرج ابن حزم من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي، قال زيد بن ثابت: ((وإذا كان أخوات وجد أعطاه مع الأخوات الثلث ولهن الثلثان)) وذكر البيهقي في ذلك آثارا كثيرة.

وفي (المنهاج الجلي) و(أصول الأحكام) من طريق زيد بن علي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين: ((أنه كان يعطي الأخت النصف، وما بقي فللجد، وكان يعطي الأختين فأكثر من ذلك الثلثين وما بقي فللجد)).

وزاد في (أصول الأحكام) خبر من طريق محمد بن منصور، عن الشعبي، عن علي نحوه، وفي (الجامع الكافي): وإذا ترك جدا وأختا لأب وأم أو لأب، فللأخت النصف، وللجد ما بقي، وإن ترك أختين لأب وأم وأختا لأب وجدا فللأختين الثلثان، وللجد ما بقي، ولا شيء للأخت لأب.

وفيه بلفظ: وكان يعني عليا يعطي أهل الفرائض من الأخوات وغيرهن فرائضهم، ويجعل الباقي للجد انتهى.

وحديث الأصل يدل على نحو ما دل عليه ما قبله: من أن الجد مع الأخت الشقيقة والأب فأكثر عصبة له ما بقي بعد فرضهن المذكور وهن معه سهاميات، فاشتمل خبري المجموع على حكمين:

الأول: أن الجد مع إناث فروعه الذكور عصبة، له ما بقي بعد فرضهن، وذكره البخاري تعليقا في (صحيحه) والحافظ ابن حجر في (التلخيص) والبيهقي ذكر في ذلك آثارا كثيرة ناطقة بأن الجد عصبة مع الأخت لأبوين أو لأب فأكثر.

Halaman 609